فلمّا ولي يوسف بن عمر « 1 » العراق وعزل خالد بن عبد اللّه القسري كتب إلى هشام بن عبد الملك يخبره بقدومهم على خالد وأنّه أحسن جوائزهم ، و [ كتب أيضا أنّ خالدا ] « 2 » ابتاع من زيد بن عليّ أرضا بالمدينة بعشرة آلاف دينار ، ثمّ ردّ الأرض إليه .
فكتب هشام إلى واليه بالمدينة أن يسرّحهم إليه ، ففعل ، فلمّا دخلوا عليه سألهم عن القصّة ، فقالوا : أمّا الجواز فنعم ، وأمّا الأرض فلا ، فأحلفهم ، فحلفوا له ، فصدّقهم وردّهم مكرمين « 3 » .
[ وذكر هشام بن محمّد أنّ يوسف بن عمر لما عذّب خالدا أقرّ بذلك ثمّ أنكر ، فقيل له : لم فعلت هذا ؟ قال : رجوت الفرج فيما بين ذلك ] « 4 » .
وقال وهب بن منبّه [ وبعض أرباب السّير ] « 5 » : جرت بين زيد بن عليّ وبين عبد اللّه بن حسن بن حسن خشونة تسابّا فيها وذكر « 6 » أمّهات الأولاد ، فقدم زيد على هشام بهذا السّبب ، فقال له هشام : بلغني أنّك تذكر الخلافة ولست هناك ، قال :
ولم ؟ قال « 7 » : لأنّك ابن أمة ! فقال : قد كان إسماعيل عليه السّلام ابن أمة ، فضربه هشام ثمانين سوطا « 8 » .
هامش
( 1 ) كذا في ط وض وع ، ومثله في تاريخ الطّبري والمنتظم . وفي خ : بن عمرو .
( 2 ) بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطّبري والمنتظم .
( 3 ) انظر تاريخ الطّبري 7 / 160 حوادث سنة 121 ، والمنتظم لابن الجوزي 7 / 207 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من ك .
انظر تاريخ الطّبري 7 / 162 ، والمنتظم 7 / 208 .
( 5 ) بين المعقوفين من ك .
( 6 ) ج وش : خصومة ، بدل : « خشونة » . أو م ون وط : وذكرا .
( 7 ) خ : فقال : ولم ؟ فقال : لأنّك . . .
( 8 ) لاحظ تاريخ الطّبري 7 / 163 - 166 ، والمنتظم 7 / 208 ، وترجمة زيد من تاريخ دمشق لابن عساكر - كما في مختصره 9 / 154 رقم 65 - .