الحجر وهو يقول : « عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، سائلك بفنائك ، [ فقيرك بفنائك ] » ، فما دعوت بها في كرب إلّا وفرّج عنّي .
وقال الزّهري : كانت الرّيح إذا هبّت سقط عليّ مغشيّا عليه من الخوف « 1 » .
وقال أيضا : خرج يوما من المسجد فتبعه رجل فسبّه ، فلحقته العبيد والموالي فهمّوا بالرّجل ، فقال : « دعوه » ، ثمّ قال له : « ما ستر اللّه عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها ؟ » ، فاستحى الرّجل ، فألقى عليه خميصة كانت عليه ، وأعطاه ألف درهم ، فكان الرّجل إذا رآه بعد ذلك يقول : أشهد أنّك من أولاد الرّسل « 2 » .
هامش
- والحديث قد ورد بطريق عديدة عن طاووس اليماني ، منها : عن طريق عمر بن شبّة ، عن ابن عائشة ، عن أبيه ، عن طاووس ، كما رواه ابن عساكر في الحديث 70 من ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 45 .
وأمّا سائر طرقه : فقد ورد في ترجمته عليه السّلام من الإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 144 ، وترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 43 - 45 رقم 67 - 71 ، والمنتظم 6 / 329 ، وصفة الصّفوة 2 / 100 ، وكفاية الطّالب ص 451 ، والمناقب لابن شهرآشوب 4 / 161 في عنوان : « فصل ، في زهده » ، وروضة الواعظين ص 198 ، وسير أعلام النّبلاء 4 / 393 ، والبداية والنّهاية 9 / 110 ، والفصل 4 من الفصول المهمّة ص 201 .
( 1 ) رواه اليافعي في ترجمته عليه السّلام من حوادث سنة 94 من مرآة الجنان 1 / 152 مرسلا .
وروى الكليني في باب الخشوع في الصّلاة من كتاب الصّلاة من الكافي 3 / 300 رقم 4 بإسناده إلى جهم بن حميد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان أبي عليه السّلام يقول : كان عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما إذا قام في الصّلاة كأنّه ساق شجرة لا يتحرّك منه شيء إلّا ما حرّكه الرّيح منه » .
وروى المفيد في ترجمة الإمام زين العابدين عليه السّلام من الإرشاد 2 / 143 بسنده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة ، وكانت الرّيح تميّله بمنزلة السّنبلة » .
ورواه أيضا ابن شهرآشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب 4 / 162 في عنوان : « فصل ، في زهده » .
ورواه أيضا ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 2 / 100 ، وفيه : « . . . ألف ركعة ، وتهيج الرّيح فيسقط مغشيّا عليه » .
ورواه أيضا الإربلي في ترجمته عليه السّلام من كشف الغمّة 2 / 293 عن مطالب السؤول ، وفيه : « . . . ألف ركعة ، فإذا أصبح سقط مغشيّا عليه ، وكانت الرّيح تميّله كالسّنبلة » .
( 2 ) أ : وكان . أو ط وض وع : الرّجل بعد ذلك إذا رآه يقول . ش : من أبناء . ط : أولاد الرّسول .