تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
عليهم من كلّ مشرك ، وأنت القائل :
ولا أنثني عن بني هاشم « 1 » * بما اسطعت في الغيب والمحضر وعن عائب اللّات لا أنثني * ولولا رضى اللّات لم تمطر
وأمّا أنت يا وليد ، فلا ألومك على بغض أمير المؤمنين « 2 » ، فإنّه قتل أباك صبرا ، وجلدك في الخمر لمّا صلّيت بالمسلمين الفجر سكرانا ، وقلت : أزيدكم ؟ وفيك يقول الحطيئة :
شهد الحطيئة حين يلقى ربّه « 3 » * أنّ الوليد أحقّ بالعذر « 4 » نادى وقد تمّت صلاتهم : * أأزيدكم - سكرا - وما يدري
هامش
- أنّ كلّا من أولئك كانوا يشنّئون رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلّا أنّ ألهجهم به وأشدّهم شنئة العاص بن وائل ، فالآية تشملهم أجمع ، ويخصّ اللّعين بخزي آكد ، ولذلك اشتهر بين المفسّرين أنّه هو المراد . وروى التّابعيّ الكبير سليم بن قيس الهلالي في كتابه أنّ الآية نزلت في المترجم [ أي عمرو ] نفسه ، كان أحد شانئي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لمّا مات ولده إبراهيم فقال : إنّ محمّدا قد صار أبتر لا عقب له . وذكّره بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام في أبيات له . وذكّره بذلك [ أيضا ] عمّار بن ياسر يوم صفّين وعبد اللّه بن جعفر . فالمترجم له هو الأبتر ابن الأبتر ، وبذلك خاطبه أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب له بقوله : « من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى الأبتر ابن الأبتر عمرو بن العاص شانئ محمّد وآل محمّد في الجاهليّة والإسلام » . ( 1 ) أو ج وش ون : عن فتى هاشم . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في شرح المختار 56 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 4 / 80 : قال شيخنا أبو القاسم البلخي : من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به ، وإطباق النّاس عليه ، أنّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان يبغض عليّا ويشتمه . وقال في ص 82 : وروى الشّيخ أبو القاسم البلخي أيضا عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبيّ ، قال : مرّ ناس بالحسن بن عليّ عليه السّلام وهم يريدون عيادة الوليد بن عقبة ، وهو في علّة له شديدة ، فأتاه الحسن عليه السّلام معهم عائدا ، فقال للحسن : أتوب إلى اللّه تعالى ممّا كان بيني وبين جميع النّاس ، إلّا ما كان بيني وبين أبيك ، فإنّي لا أتوب منه . قال البلخي : وأكّد بغضه له ضربه إيّاه الحدّ في ولاية عثمان ، وعزله عن الكوفة . ( 3 ) خ : يوم يلقى . ( 4 ) أو ج وش وط وع : بالغدر .