حدّثنا حمّاد بن سلمة ، حدّثنا سعيد بن جمهان ، عن سفينة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال : سمعت رسول اللّه « 1 » صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثمّ تصير ملكا » ، فقال سفينة - واسمه مهران - : نظرت « 2 » فإذا خلافة أبي بكر سنتان ، وخلافة عمر عشر سنين ، وخلافة عثمان اثنتا عشرة سنة ، وخلافة عليّ ستّ سنين .
وباقي الكسور تمام الثّلاثين ، فكان ما فعل الحسن نظرا للأمّة .
قال أهل السّير : ولمّا سلّم الحسن الأمر إلى معاوية أقام يتجهّز إلى المدينة ، فاجتمع إلى معاوية رهط من شيعته ، منهم : عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة - وهو أخو عثمان بن عفّان لأمّه ، وكان عليّ عليه السّلام قد جلده في الخمر - وعتبة ، وقالوا :
نريد « 3 » أن تحضر الحسن على سبيل الزّيارة لنخجله قبل مسيره إلى المدينة ، فنهاهم معاوية وقال : إنّه ألسن بني هاشم ، فألحّوا عليه ، فأرسل إلى الحسن فاستزاره .
فلمّا حضر شرعوا ، فتناولوا عليّا عليه السّلام والحسن ساكت ، فلمّا فرغوا حمد الحسن
هامش
- 1 / 55 برقم 13 عن طريق أسد بن موسى ، عن حمّاد ، وص 89 عن طريق العوام بن حوشب ، عن سعيد ، و 7 / 83 برقم 6442 عن طريق عبد الوارث ، عن سعيد ، والبيهقي في دلائل النبوّة 6 / 341 ، والطّيالسي في المسند ص 151 برقم 1107 ، والتّرمذي في سننه 4 / 503 برقم 2226 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 171 برقم 289 .
وكان في النّسخ : حدّثنا بهر بن حكيم ، وهو خطأ ، والصواب : بهز بن أسد ، وهو مترجم في تهذيب الكمال 4 / 257 رقم 774 .
وكان في النّسخ أيضا : وخلافة عليّ خمس سنين ، وصوّبناه حسب سائر المصادر .
أقول : هذا الحديث لو سلّم لراويه ، ومع غضّ النّظر عن طريقه ، لأنّه خبر واحد ، يخالف الخبر الصّحيح المرويّ في البخاري ومسلم وغيرهما في حصر الخلافة في اثني عشر خليفة ، كلّهم من قريش .
أضف إلى ذلك كلّه النّصوص الكثيرة المتواترة التي وردت في تعيين أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بالخلافة ، كحديث الغدير والمنزلة والإنذار وغيرها .
( 1 ) أو ج وش : النبيّ ، بدل : « رسول اللّه » .
( 2 ) خ : قال سفينة . . . نظرنا .
( 3 ) خ : نحبّ ، بدل : « نريد » .