تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
اللّه [ تعالى ] « 1 » وأثنى عليه وصلّى على رسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلّم ثمّ قال : « إنّ الذي أشرتم « 2 » إليه قد صلّى إلى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وأنتم بالجميع مشركون ، وبما أنزل اللّه [ تعالى ] « 3 » على نبيّه كافرون ، وأنّه حرّم على نفسه الشّهوات ، وامتنع من اللّذّات حتّى أنزل اللّه فيه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
« 4 » . وأنت يا معاوية ، ممّن قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في حقّه : اللّهمّ لا تشبعه ، أو لا أشبع اللّه بطنه « 5 » » ، أخرجه مسلم عن ابن عبّاس « 6 » . « وبات أمير المؤمنين « 7 » يحرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من المشركين وفداه بنفسه ليلة الهجرة حتّى أنزل اللّه فيه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 8 » ووصفه بالإيمان فقال :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا [ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ]
« 9 » والمراد به أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : أنت
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من م . ( 2 ) ش : قد أشرتم . ( 3 ) ما بين المعقوفين من أو ش . ( 4 ) المائدة : 5 / 87 . ( 5 ) ط وض وع : بطنك . ( 6 ) رواه مسلم في الباب 25 من كتاب البرّ والصّلة والآداب من صحيحه 4 / 2010 في عنوان : « باب من لعنه النبيّ وسبّه » برقم 2604 بإسناده عن ابن عبّاس قال : كنت ألعب مع الصّبيان ، فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فتواريت خلف باب . قال : فجاء فحطأني حطأة وقال : « اذهب وادع لي معاوية » ، قال : فجئت فقلت : هو يأكل . قال : ثمّ قال لي : « اذهب فادع لي معاوية » . قال : فجئت فقلت : هو يأكل . فقال : « لا أشبع اللّه بطنه » . ورواه أيضا ابن عبد البرّ في ترجمة معاوية من الاستيعاب 3 / 1421 برقم 2435 ، وأبو داود الطّيالسي في مسنده ص 359 برقم 2746 ، وابن الأثير في ترجمة معاوية من أسد الغابة 4 / 386 . ( 7 ) أ : أمير المؤمنين عليّ يحرس . . . م : أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 8 ) البقرة : 2 / 207 . انظر الباب الثّاني من الكتاب ص 277 من الجزء الأوّل ، حديث ليلة الهجرة . ( 9 ) المائدة : 5 / 55 . راجع الباب الثّاني من الكتاب ص 178 من الجزء الأوّل .