ومسافر بن أبي عمرو ، وأبي سفيان ، والعبّاس بن عبد المطّلب ، وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان ، وكان كلّ منهم يتّهم بهند « 1 » .
فأمّا عمارة بن الوليد : فكان من أجمل رجالات قريش ، وهو الذي وشى به عمرو بن العاص إلى النّجاشي ، فدعا السّاحر فنفث في إحليله ، فهام مع الوحش وكانت امرأة النّجاشي قد عشقته « 2 » .
وأمّا مسافر بن أبي عمرو : فقال ابن الكلبي « 3 » : عامّة النّاس على أنّ معاوية منه ، لأنّه كان أشدّ النّاس حبّا لهند ، فلمّا حملت هند بمعاوية خاف مسافر أن يظهر أنّه منه ، فهرب إلى ملك الحيرة - وهو هند بن عمرو « 4 » - فأقام عنده .
هامش
( 1 ) قال الزّمخشري في ربيع الأبرار 3 / 551 تحت عنوان : « باب القرابات والأنساب ، و . . . » : كان معاوية يعزى إلى أربعة : إلى مسافر بن أبي عمرو ، وإلى عمارة بن الوليد بن المغيرة ، وإلى العبّاس بن عبد المطّلب ، وإلى الصّباح ، مغنّ أسود كان لعمارة بن الوليد .
قالوا : وقد كان أبو سفيان دميما قصيرا ، وكان الصّباح عسيفا لأبي سفيان ، شابّا وسيما ، فدعته هند إلى نفسها فغشيها .
وقالوا : إنّ عتبة بن أبي سفيان من الصّباح أيضا .
وقالوا : إنّها كرهت أن تدعه في منزلها ، فخرجت إلى أجياد ، فوضعته هناك .
وفي هذا المعنى يقول حسّان أيّام المهاجاة بين المسلمين والمشركين في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قبل عام الفتح :لمن الصّبيّ بجانب البطحا * في التّرب ملقى غير ذي مهد
نجلت به بيضاء آنسة * من عبد شمس صلتة الخدّوعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 / 336 ذيل الخطبة 25 .
( 2 ) انظر تفصيل القصّة في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 304 ذيل الخطبة 83 ، وفي الأغاني لأبي الفرج الإصبهاني 9 / 55 في ضمن ترجمة مسافر بن أبي عمرو .
( 3 ) مثالب العرب 72 في عنوان : « نكاح الجاهليّة » .
( 4 ) كذا في النّسخ ، وفي مثالب العرب لابن الكلبي : عمرو بن عند .
وفي الأغاني : فخرج حتّى أتى الحيرة ، فأتى عمرو بن هند فكان ينادمه . . . ، ومثله في تاريخ دمشق . وفي مجمع الأمثال : فرحل إلى الحيرة وافدا على النّعمان . . .