[ فساروا ] « 1 » حتّى هجموا [ مكّة ] « 2 » ونادوا : يا لثارات الحسين « 3 » ، ووافوا الحطب على باب القبّة ، ولم يبق من الأجل سوى يومين ، فكسروا باب القبّة وأخرجوا محمّدا ومن معه وسلّموا عليه وقالوا : خلّ بيننا وبين عدو اللّه المحلّ ابن الزّبير ، فقال محمّد : لا أستحلّ القتال في حرم اللّه « 4 » .
ثمّ تتابع عدد المختار حتّى خرج محمّد في أربعة آلاف ، فخرج إلى أيلة « 5 » ، فأقام بها مدّة سنتين ، وكان ابن الزّبير قد أحرق داره .
وقيل : بل أقام بالطّائف ، وهو الأشهر « 6 » .
ذكر نبذة من كلامه [ رضى اللّه عنه ] « 7 »
أخبرنا غير واحد ، عن إسماعيل بن أحمد السّمرقندي ، أنبأنا عمر بن عبيد اللّه البقّال ، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق ، حدّثنا حنبل بن إسحاق ، حدّثنا هارون بن معروف « 8 » ، عن عبد اللّه بن المبارك « 9 » ، حدّثنا الحسن بن
هامش
( 1 ) ج وش : ثمّ ألف وألف . وما بين المعقوفين من ط وض وع .
( 2 ) ما بين المعقوفين من ط وض وع .
( 3 ) ط وض وع : يا ثارات الحسين .
( 4 ) ج : في الحرم ثمّ . . .
( 5 ) قوله : « فخرج » ليس في ج وش . وفي ن : فخرج محمّد إلى . . .
( 6 ) انظر ترجمة محمّد ابن الحنفيّة من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 283 وما بعده .
( 7 ) ما بين المعقوفين من ط . وفي م : عليه السّلام .
( 8 ) هو هارون بن معروف المروزي ، أبو عليّ الخزّاز الضّرير . ثقة ، مات في سنة : 231 . ( تهذيب الكمال 30 / 107 رقم 6526 ) .
( 9 ) هو عبد اللّه بن المبارك بن واضح الحنظلي التّميمي أبو عبد الرحمان المروزي . أحد الأئمّة الأعلام وحفّاظ الإسلام . ولد سنة : 118 ، وتوفّي سنة : 181 . ( تهذيب الكمال 16 / 5 رقم 3520 ) .