تخبّر من لاقيت أنّك عائذ * بل العائذ المظلوم في حبس عارم
ومن ير هذا الشّيخ في الخيف من منى « 1 » * من النّاس يعلم أنّه غير ظالم
سميّ نبيّ اللّه وابن وصيّه * وفكّاك أغلال وقاضي مغارم « 2 »
وقال هشام : إنّما حبسه في قبّة زمزم « 3 » ، وحبس معه عشرين من وجوه شيعته « 4 » .
وجماعة من بني هاشم لم يبايعوه ، وضرب لهم أجلا إن لم يبايعوه فيه وإلّا حرّقهم بالنّار .
وأشار « 5 » بعض من كان مع محمّد أن يبعث إلى المختار فيعرفه حديثهم وما توعّدهم به ابن الزّبير ، وقال في كتابه : يا أهل الكوفة ، لا تخذلونا كما خذلتم الحسين .
فلمّا قرأ المختار كتابه بكى وجمع الأشراف وقرأ عليهم الكتاب ؛ وقال : هذا كتاب مهديّكم ؛ وسيّد أهل بيت نبيّكم ؛ وقد تركهم الرّسول ينتظرون القتل والحريق ، ولست أبا إسحاق إن لم أنصرهم وأسرب الخيل في أثر الخيل كالسّيل حتّى يحلّ بابن الكاهليّة الويل .
ثمّ سرّح إليهم عبد اللّه الجدلي في ألف فارس ، وأتبعه بألف ، ثمّ بألف وألف ،
هامش
( 1 ) ط : الخيف والمنى .
( 2 ) ط : قاضى المغارم .
لاحظ مروج الذّهب للمسعودي 3 / 76 في عنوان : « ابن الزّبير وعبد اللّه بن محمّد ابن الحنفيّة » .
( 3 ) رواه أيضا ابن سعد في ترجمة ابن الحنفيّة من الطّبقات الكبرى 5 / 101 عن أبي عامر سليم .
( 4 ) ط وض وع : وجوه عشيرته .
( 5 ) خ : فأشار .