فكتب إليه ملك الروم : مالك ولهذا الكلام ، ما خرج منك ولا من أهل بيتك ، وإنّما خرج من بيت النّبوّة » .
وفي رواية ، أنّ الحجّاج لمّا قدم واليا على الحجاز ، كتب محمّد إلى عبد الملك :
الحجّاج « 1 » من قد علمت ، فلا تجعل له عليّ سلطانا بيده ولا بلسانه « 2 » .
فكتب عبد الملك إلى الحجّاج ينهاه عنه ، فالتقاه في الطّواف ؛ فعضّ على شفته ثمّ قال « 3 » : لولا أمير المؤمنين لفعلت وفعلت ، فقال له محمّد : ويحك « 4 » يا حجّاج ! إنّ للّه تعالى في كلّ يوم . وذكره .
وقال [ منذر ] الثّوري بالإسناد المتقدّم « 5 » : قال محمّد يوما لبعض ولده : إذا شئت أن تكون أديبا فخذ من كلّ شيء أحسنه ، وإن شئت « 6 » أن تكون عالما فاقتصر « 7 » على فنّ من الفنون .
وبه ، قال [ منذر ] الثّوري ، عن عليّ بن الحسين ، قال : « قال الأشتر النّخعي لمحمّد ابن الحنفيّة يوما من أيّام صفّين : قم بين الصّفّين وامدح أمير المؤمنين ؛ واذكر بعض مناقبه .
فبرز محمّد بين الصّفّين وأومأ إلى عسكر معاوية وقال : يا أهل الشّام ، اخسأوا ، يا ذرّيّة النّفاق ؛ وحشو النّار ؛ وحصب جهنّم ، عن البدر الزّاهر ، والقمر الباهر ، والنّجم الثّاقب ، والسّنان النّافذ ، والشّهاب المنير ، والحسام المبير ، والصّراط المستقيم ، والبحر
هامش
( 1 ) ك : . . . عبد الملك يقول : الحجّاج . . .
( 2 ) ك : بيد ولا لسان .
( 3 ) ب وش : على شفتيه . أو ج وش ون : وقال .
( 4 ) ج وش : ويلك يا حجّاج !
( 5 ) أو ج وش ون : قال الثّوري بإسناده المتقدّم .
( 6 ) ج وش ون : وإذا شئت .
( 7 ) خ : اقتصر .