بَعِدَتْ ثَمُودُ
« 1 » .
وحكى لي بعض أشياخنا عن ذلك اليوم ، أنّ جماعة سألوا جدّي عن يزيد ؟
فقال : ما تقولون في رجل ولي ثلاث سنين ، في السّنة الأولى قتل الحسين ، وفي السّنة الثّانية أخاف المدينة وأباحها ، وفي السّنة الثّالثة رمى الكعبة بالمجانيق وهدمها وحرّقها ؟ ! فقالوا : يلعن ؟ فقال : فالعنوه « 2 » .
وقد قال جدّي أيضا في كتاب : الردّ على المتعصّب العنيد « 3 » : قد جاء في الحديث لعن من فعل ما لا يقارب معشار عشر فعل يزيد « 4 » ، وذكر الأحاديث التي خرّجها « 5 » البخاري ومسلم في الصّحيحين ، مثل حديث ابن مسعود [ رضى اللّه عنه ] « 6 » عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم أنّه لعن الواشمات والمستوشمات « 7 » .
هامش
( 1 ) هود : 11 / 95 .
( 2 ) خ : العنوه .
قال اليعقوبي في أواخر ترجمة يزيد من تاريخه 2 / 253 : وكان سعيد بن المسيّب يسمّي سني يزيد بن معاوية بالشّؤم : في السّنة الأولى قتل الحسين بن علي وأهل بيت رسول اللّه ، و [ في ] الثّانية استبيح حرم رسول اللّه وانتهكت حرمة المدينة ، و [ في ] الثّالثة سفكت الدّماء في حرم اللّه وحرّقت الكعبة .
وقال الذّهبي في ترجمة يزيد من سير أعلام النّبلاء 4 / 37 : وكان [ يزيد ] ناصبيّا ، فظّا ، غليظا ، جلفا ، يتناول المسكر ، ويفعل المنكر ، افتتح دولته بمقتل الشّهيد الحسين ، واختتمها بواقعة الحرّة ، فمقته النّاس ، ولم يبارك في عمره ، وخرج عليه غير واحد بعد الحسين ، كأهل المدينة قاموا للّه ، و . . .
( 3 ) ص 19 وما بعده .
( 4 ) أ : عشر معشار . ج وش : من فعل من لا يقارن فعله معشار . . . ن : من فعل ما لا يقارن معشار . . . م : يزيد بن معاوية .
( 5 ) ط : ذكرها البخاري .
( 6 ) ما بين المعقوفين من م .
( 7 ) رواه البخاري بأسانيد إلى عبد اللّه بن مسعود في باب المتفلّجات للحسن وباب المتنمّصات وباب الموصولة وباب المستوشمة من كتاب اللباس من صحيحه 7 / 212 - 214 : « لعن اللّه الواشمات ، والمستوشمات ، -