وسكر ليلة فقال للمغنّي : غنّ ، ثمّ قال يزيد بديها :
اسقني شربة تروّي فؤادي * ثمّ مل فاسق مثلها ابن زياد
صاحب السّرّ والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهادي
قاتل الخارجيّ أعني حسينا * ومبيد الأعداء والحسّاد « 1 »
وقال ابن عقيل : وممّا يدلّ على كفره وزندقته - فضلا عن [ جواز ] سبّه ولعنته - أشعاره التي أفصح فيها بالإلحاد ، وأبان عن خبث الضّمير « 2 » وسوء الاعتقاد ، [ فمنها ] « 3 » : قوله في قصيدته التي أوّلها :
عليّة هاتي واعلني وترنّمي * بذلك إنّي لا أحبّ التّناجيا
حديث أبي سفيان قدما سما بها * إلى أحد حتّى أقام البواكيا
ألا هات فاسقيني على ذاك قهوة * تخيّرها العنسيّ كرما شآميا
إذا ما نظرنا في أمور قديمة * وجدنا حلالا شربها متواليا
وإن متّ يا أمّ الأحيمر فانكحي * ولا تأملي بعد الفراق تلاقيا
فإنّ الذي حدّثت عن يوم بعثنا * أحاديث طسم تجعل القلب ساهيا
ولا بدّ لي من أن أزور محمّدا * بمشمولة صفراء تروي عظاميا « 4 »
قلت : ومنها : قوله « 5 » :
هامش
( 1 ) انظر ترجمة يزيد من مروج الذّهب للمسعودي 3 / 67 في عنوان : « فسوق يزيد وعمّاله » .
( 2 ) ط : أفصح بها . . . خبث الضّمائر .
( 3 ) ما بين المعقوفين من ض وع .
( 4 ) بعده في م هكذا : وسكر ليلة وقال أيضا :وإن حرمت يوما على دين أحمد * أدرها على دين المسيح ابن مريم( 5 ) زاد في م : عليه اللّعنة .