الباب العاشر [ ترجمة محمد ابن حنفية ]
في ذكر محمّد ابن الحنفيّة
وكنيته : أبو القاسم ، وقيل : أبو عبد اللّه ، وهو من الطّبقة الأولى من التّابعين ، ولد بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
قال أحمد في المسند « 1 » : حدّثنا وكيع ، حدّثنا فطر [ بن خليفة ] ، حدّثنا منذر [ بن يعلى الثّوري ] ، حدّثنا محمّد ابن الحنفيّة ، عن أبيه عليّ عليه السّلام ، قال : « قلت : يا رسول اللّه ، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسمّيه باسمك ، وأكنّيه بكنيتك ؟ قال : نعم » .
قال الزّهري : فكانت رخصة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لعليّ عليه السّلام .
فإن قيل : فقد روي : « يولد لك ابن قد نحلته اسمي وكنيتي » ؟
هامش
( 1 ) 1 / 95 في مسند عليّ عليه السّلام وفي الطّبع المحقّق 2 / 135 تحت الرقم 730 وفي آخره : « فكانت رخصة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لعليّ » ، من دون ذكر الزّهري .
وللحديث طرق ومصادر كثيرة ، وقالوا : إنّه رخصة منه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعليّ عليه السّلام في الجمع بين اسمه وكنيته ، حيث رووا عنه المنع عن ذلك بقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي » .
أخرجه البخاري أيضا في الباب 373 ، وهو باب اسم النّبيّ وكنيته ، من الأدب المفرد ص 251 رقم 843 ، وأبو داوود في كتاب الأدب من سننه 4 / 292 في عنوان : « باب في الرّخصة في الجمع بينهما » رقم 4967 ، والتّرمذي في الباب 68 من كتاب الأدب من صحيحه 5 / 137 رقم 2843 ، والحاكم في كتاب الأدب من المستدرك 4 / 278 ، وفي كتاب معرفة علوم الحديث ص 189 ، وابن أبي الدّنيا في الحديث 110 من مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص 117 ، والبلاذري في الحديث 252 من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف ص 110 ، وابن سعد في ترجمة ابن الحنفيّة من الطّبقات الكبرى 5 / 91 ، وابن عساكر في الباب 3 من السّيرة النبويّة من تاريخ دمشق ص 32 ، وفي ترجمة ابن الحنفيّة من تاريخ دمشق 54 / 324 رقم 6797 وفي مختصره 23 / 95 رقم 125 ، من طرق عن فطر ، بهذا الإسناد .
قال التّرمذي : صحيح ، وصحّحه الحاكم على شرط الشّيخين ، ووافقه الذّهبي .