فبلغ الخبر إلى يزيد ، فبعث إليهم مسلم بن عقبة المرّي في جيش كثيف من أهل الشّام ، فأباحها ثلاثا ، وقتل ابن الغسيل والأشراف ، وأقام ثلاثا ينهب الأموال « 1 » ، ويهتك الحريم « 2 » .
قال ابن سعد : وكان مروان بن الحكم يحرّض مسلم بن عقبة على أهل المدينة ، [ ونهبها ثلاثا ] ، فبلغ يزيد ، فشكر مروان بن الحكم ، وقرّبه وأدناه ووصله « 3 » .
وذكر المدائني في كتاب الحرّة عن الزّهري [ أنّه ] قال : كان القتلى يوم الحرّة سبعمئة من وجوه النّاس ؛ من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الموالي ، وأمّا من لم يعرف من عبد وحرّ وامرأة فعشرة آلاف « 4 » .
وخاض النّاس في الدّماء ، [ حتّى وصلت الدّماء ] « 5 » إلى قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وامتلأت الرّوضة والمسجد .
قال مجاهد : التجأ النّاس إلى حجرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ومنبره والسّيف يعمل فيهم .
وكانت وقعة الحرّة سنة ثلاث وستّين في ذي الحجّة ، فكان بينها وبين موت
هامش
- سنة 63 ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة 63 ص 27 ، وترجمة عبد اللّه بن حنظلة من سير أعلام النّبلاء 3 / 324 رقم 49 ، وترجمته من الطّبقات الكبرى 5 / 66 ، وترجمة يزيد بن معاوية من تاريخ الخلفاء ص 195 .
وفي الطّبقات والمنتظم والردّ على المتعصّب العنيد : واللّه لو لم يكن معي أحد من النّاس لأبليت للّه فيه بلاء حسنا .
( 1 ) خ : ينهب المال .
( 2 ) انظر كتاب الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص 54 .
( 3 ) انظر ترجمة مروان بن الحكم من الطّبقات الكبرى 5 / 39 .
ورواه أيضا ابن الجوزي في الردّ على المتعصّب العنيد ص 55 عن ابن سعد ، وما بين المعقوفين منه .
( 4 ) ورواه أيضا ابن الجوزي عن المدائني في كتاب : الردّ على المتعصّب العنيد ص 55 ، وفي المنتظم 6 / 16 في حوادث سنة 63 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 8 / 224 .
ط وض وع : أو حرّ أو امرأة .
( 5 ) ما بين المعقوفين من ك .