[ وأمّا قوله صلى اللّه عليه وسلّم « 1 » : « أوّل جيش يغزو القسطنطينيّة » ، فإنّما يعني أبا أيّوب الأنصاري ، لأنّه كان فيهم ] .
ولا خلاف أنّ يزيد أخاف أهل المدينة ، وسبى أهلها ، ونهبها ، وأباحها ، وتسمّى وقعة الحرّة « 2 » .
وسببه ما رواه الواقدي ، وابن إسحاق ، وهشام بن محمّد ، أنّ جماعة [ من العلماء ] « 3 » من أهل المدينة وفدوا على يزيد سنة اثنتين وستّين بعد ما قتل الحسين ، فرأوه يشرب الخمر ، ويلعب الطّنابير والكلاب [ والقرود ] « 4 » .
فلمّا عادوا إلى المدينة أظهروا سبّه ، وخلعوه ، وطردوا عامله عثمان بن محمّد بن أبي سفيان ، وقالوا : قدمنا من عند رجل لا دين له ، يسكر ويدع الصّلاة « 5 » .
وبايعوا عبد اللّه بن حنظلة الغسيل ، وكان ابن حنظلة يقول : يا قوم ، واللّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نرمى بالحجارة من السّماء ! ! [ إنّه ] رجل ينكح الأمّهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمور ، ويدع الصّلاة ، ويقتل أولاد النّبيّين « 6 » ، واللّه لو لم يكن عندي أحد من النّاس لأبليت اللّه فيه بلاء حسنا « 7 » .
هامش
- الرقم 460 ، وما بين المعقوفين منه .
ورواه أيضا ابن الجوزي في الردّ على المتعصّب العنيد ص 60 ، وابن كثير في حوادث سنة 63 من البداية والنّهاية 8 / 226 .
( 1 ) أو ن وخ ل بهامش ط : قوله عليه السّلام . ج وش : قوله عليه الصّلاة والسّلام . وما بين المعقوفين من خ وهامش ط .
( 2 ) خ : وأباحها في وقعة الحرّة .
( 3 ) ما بين المعقوفين من خ .
( 4 ) ما بين المعقوفين من خ .
( 5 ) تاريخ الطّبري 5 / 480 حوادث سنة 62 ، والمنتظم لابن الجوزي 6 / 7 ، والبداية والنّهاية لابن كثير 8 / 218 ، والردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص 53 .
( 6 ) ج وش : أبناء النّبيّين .
( 7 ) انظر كتاب الردّ على المتعصّب العنيد ص 53 - 54 ، وترجمة عبد اللّه بن حنظلة من المنتظم 6 / 19 حوادث -