ثمّ قتل المختار « 1 » من شهد قتل الحسين بأقبح القتلات وأشنعها ، فلم يبق من السّتّة آلاف الذين قاتلوه مع عمر بن سعد وملّكوا الشرائع أحدا .
وبعث إلى خولي بن يزيد الأصبحي - الذي حمل رأس الحسين إلى ابن زياد - فأحاطوا بداره ، فاختبأ في المخرج ، فقالوا لامرأته : أين هو ؟ فقالت : في المخرج ، فأخرجوه فمثّلوا به وحرّقوه « 2 » .
وقال المختار : لأقتلنّ رجلا يرضي قتله « 3 » أهل السّماوات وأهل الأرض ، وقد كان أعطى عمر بن سعد أمانا على أن لا يخرج من الكوفة ، فأتى رجل إلى عمر وقال له : قد قال المختار كذا وكذا ، واللّه ما يريد سواك ، فأرسل إليه عمر ولده حفصا وقال للمختار : يقول لك أبي : أتفي لنا بالّذي وعدتنا ؟ - أو بالّذي كان بيننا وبينك - فقال لحفص : اجلس .
ثمّ سارّ « 4 » المختار رجلين ، فغابا ثمّ عادا وبيد أحدهما رأس عمر بن سعد ، فقال ولده حفص : أقتلتم أبا حفص ؟ ! فقال المختار : وأنت تطمع في الحياة بعده ! لا خير لك فيها ، ثمّ ضرب « 5 » عنقه ، وقال المختار : عمر بالحسين ، وحفص بعليّ بن الحسين ، ولا سواء .
هامش
( 1 ) ط وض وع : ثمّ أخذ المختار .
( 2 ) ج وش وم ون : فحرّقوه .
لاحظ تاريخ الطّبري 6 / 59 حوادث سنة 66 ، والبداية والنّهاية لابن كثير 8 / 275 في عنوان : « مقتل خولي بن يزيد » من حوادث سنة 66 ، والمنتظم لابن الجوزي 6 / 58 حوادث سنة 66 ، والكامل في التّاريخ 4 / 240 ، والفتوح لابن أعثم 6 / 120 في عنوان : « ذكر من قتله المختار من قتلة الحسين » .
( 3 ) ط : يرضى بقتله .
( 4 ) ش : ثمّ أرسل المختار .
( 5 ) ط : فضرب .