قال ابن سعد : وكان ذو الجوشن جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بعد فراغه من بدر ، وأهدى له فرسا يقال لها : القرحاء ، فلم يقبلها منه « 1 » .
[ قال ابن سعد ] : وبعث المختار بالرّؤوس إلى محمّد ابن الحنفيّة « 2 » .
هامش
- الجوشن الذي شهد قتل الحسين ، وكان شمر يكنّى أبا السّابغة .
وقال ابن حجر في ترجمة الرّجل من الإصابة 2 / 410 تحت الرقم 2451 : قيل : اسمه أوس بن الأعور ، وبه جزم المرزباني ، وقيل : شرحبيل - وهو الأشهر - بن الأعور بن معاوية . . . ، وزعم ابن شاهين أنّ اسمه عثمان بن نوفل . . . ، لقّب بذي الجوشن ، لأنّه دخل على كسرى فأعطاه جوشنا فلبسه ، وقيل : قيل له ذلك ، لأنّ صدره كان ناتئا .
( 1 ) الطّبقات الكبرى 6 / 47 ترجمة ذي الجوشن ، وتاريخ دمشق لابن عساكر 23 / 186 رقم 2762 ترجمة شمر بن ذي الجوشن ، وفي مختصره 10 / 331 ، وفي تهذيبه 6 / 340 .
وفي النّسخ : العرجاء ، بدل : « القرحاء » .
( 2 ) ما بين المعقوفين من ك .
لاحظ تاريخ الطّبري 5 / 62 حوادث سنة 66 ، والفتوح لابن أعثم 6 / 123 و 182 ، والكامل في التّاريخ 4 / 242 ، والمنتظم 6 / 58 .
قال اليعقوبي في تاريخه 2 / 259 : ووجّه [ المختار ] برأس عبيد اللّه بن زياد إلى عليّ بن الحسين إلى المدينة مع رجل من قومه ، وقال له : قف بباب عليّ بن الحسين ، فإذا رأيت أبوابه قد فتحت ودخل النّاس ، فذاك الوقت الذي يوضع فيه طعامه ، فادخل إليه .
فجاء الرّسول إلى باب عليّ بن الحسين ، فلمّا فتحت أبوابه ودخل النّاس للطّعام ، نادى بأعلى صوته : يا أهل بيت النّبوّة ، ومعدن الرسالة ، ومهبط الملائكة ، ومنزل الوحي ، أنا رسول المختار بن أبي عبيد ، معي رأس عبيد اللّه بن زياد ، فلم تبق في شيء من دور بني هاشم امرأة إلّا صرخت ، ودخل الرّسول فأخرج الرّأس ، فلمّا رآه عليّ بن الحسين قال : « أبعده اللّه إلى النّار » .
وروى بعضهم أنّ عليّ بن الحسين لم ير ضاحكا يوما قطّ ، منذ قتل أبوه ، إلّا في ذلك اليوم ، وأنّه كان له إبل تحمل الفاكهة من الشّام ، فلمّا أتي برأس عبيد اللّه بن زياد أمر بتلك الفاكهة ففرّقت في أهل المدينة ، وامتشطت نساء آل رسول اللّه واختضبن ، وما امتشطت امرأة ولا اختضبت منذ قتل الحسين بن عليّ .
وقال الشّيخ الطّوسي في الحديث 16 من المجلس 9 من أماليه ص 242 : . . . وخرج المختار إلى الكوفة وبعث برأس ابن زياد ورأس . . . إلى محمّد ابن الحنفيّة بمكّة ، وعليّ بن الحسين عليه السّلام يومئذ بمكّة ، وكتب إليه معهم . . . -