ثمّ جاء ابن زياد فنزل الموصل في ثلاثين ألفا « 1 » ، فجهّز إليه المختار إبراهيم بن الأشتر [ في ثلاثة آلاف ، وقيل : ] في سبعة آلاف « 2 » ، وذلك في سنة سبع وستّين ، فالتقى بابن زياد فقتله على الزّاب « 3 » ، وكان من غرق من أصحابه أكثر ممّن قتل .
واختلفوا في قاتل ابن زياد ، فذكر ابن جرير عن إبراهيم بن الأشتر أنّه قال :
قتلت رجلا شممت منه رائحة المسك على شاطئ نهر خازر « 4 » قال : ضربته فقددته نصفين « 5 » .
هامش
- وقدموا بالكتاب والرّؤوس عليه ، فبعث برأس ابن زياد إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فأدخل عليه وهو يتغدّى ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « أدخلت على ابن زياد وهو يتغدّى ورأس أبي بين يديه ، فقلت : اللّهمّ لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدّى ، فالحمد للّه الذي أجاب دعوتي . . . » .
( 1 ) في تاريخ الإسلام : في أربعين ألفا . وفي بحار الأنوار 45 / 372 عن الطّبري : كان مع ابن زياد ثمانون ألفا .
( 2 ) في تاريخ الإسلام وسير أعلام النّبلاء ترجمة ابن زياد : في ثمانية آلاف . وفي تاريخ ابن أعثم 6 / 159 : عشرة آلاف فارس ، وسبعة آلاف راجل .
وقال الشّيخ الطّوسي في الحديث 16 من المجلس 9 من أماليه ص 240 : . . . فخرج إبراهيم في ألفين من مذحج وأسد ، وألفين من تميم وهمدان ، وألف وخمسمئة من قبائل المدينة ، وخمسمئة من كندة وربيعة ، وألفين من الحمراء .
وقال بعضهم : كان ابن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل ، وثمانية آلاف من الحمراء . . .
ما بين المعقوفين من ك .
( 3 ) الزاب : هي الزاب الأعلى بين الموصل وإربل . ( معجم البلدان ) .
أقول : وكان مقتل عبيد اللّه بن زياد - عليه اللعنة والعذاب - يوم عاشوراء ، كما في ترجمته من سير أعلام النّبلاء 3 / 548 ، والبداية والنّهاية 8 / 286 ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة 67 ص 55 .
( 4 ) خ : شممت منه أثر المسك . . .
قال ياقوت في معجم البلدان : خازر : هو نهر بين إربل والموصل ثمّ بين الزاب الأعلى والموصل ، وهو موضع كانت عنده وقعة ابن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر في أيّام المختار ، ويومئذ قتل ابن زياد الفاسق ، وذلك في سنة 66 للهجرة .
( 5 ) تاريخ الطّبري 6 / 90 حوادث سنة 67 ، وترجمة عبيد اللّه بن زياد من تاريخ دمشق 37 / 459 رقم 4443 -