فقلت « 1 » : يا رسول اللّه ، ما قاتلت « 2 » ، قال : « نعم ، ولكنّك « 3 » كثّرت السّواد ! » ، وإذا بطست عن يمينه فيه دم الحسين ! فقال : « اقعد » ، فجثوت بين يديه ، فأخذ مرودا « 4 » وأحماه ثمّ كحّل به عيني ! فأصبحت أعمى كما ترون « 5 » .
وحكى هشام بن محمّد ، عن القاسم بن الأصبغ المجاشعي ، قال : لمّا أتي بالرّؤوس إلى الكوفة إذا بفارس من أحسن النّاس وجها قد علّق في لبب « 6 » فرسه رأس غلام أمرد كأنّه القمر في ليلة تمّة « 7 » ، والفرس يمرح ، فإذا طأطأ رأسه لحق
هامش
( 1 ) ط وض وع : قلت .
( 2 ) أو ج وش ون : ما قتلت .
( 3 ) خ : ولكنّ .
( 4 ) ش : ثمّ أخذ مرودا .
المرود : الميل يكتحل به .
( 5 ) قريبا منه رواه الخوارزمي في الفصل 12 من مقتل الحسين 2 / 104 عن ابن رمّاح ، ثمّ قال : وأورد هذا الحديث مجد الأئمّة السرخسكي ، ورواه عن أبي عبد اللّه الحدّاد ، عن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنّه قال : يحكى عن عبد اللّه بن رمّاح القاضي .
وروى نحوه ابن المغازلي في الحديث 460 من مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ص 405 بإسناده إلى أبي النّضر الحرمي قال : رأيت رجلا سمج العمى ، فسألته عن سبب ذهاب بصره ؟ فقال . . .
ورواه أيضا ابن عساكر بهذا الإسناد في الحديث 399 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 448 .
وعبد اللّه بن الرمّاح القاضي ، لعلّه هو : أبو محمّد عبد اللّه بن عمر بن الرمّاح البلخي ثمّ النّيسابوري ، قاضي نيسابور ، واسم جدّه ميمون . توفّي في سنة : 234 . المترجم في سير أعلام النّبلاء للذّهبي 11 / 12 رقم 7 ، وتاريخ الإسلام للذّهبي وفيات 231 - 240 ص 219 .
وفي هامش تاريخ الإسلام ذكر مصادر ترجمة ابن الرمّاح وقال : ومشايخ بلخ من الحنفيّة 1 / 61 رقم 22 وفيه :
توفّي سنة 177 ، و 1 / 84 رقم 8 وفيه [ أيضا ] : توفّي سنة 177 .
( 6 ) اللّبب : موضع القلادة من الصّدر من كلّ شيء . وما يشدّ في صدر الدابّة ليمنع تأخّر الرّحل والسّرج . ( المعجم الوسيط ) .
( 7 ) ج وش : ليلة تمامه .
أقول : والظّاهر أنّ لفظ : « غلام أمرد » غلط من الرّاوي .