واختلفوا في الرّأس على أقوال ، أشهرها « 1 » أنّه ردّ « 2 » إلى المدينة مع السّبايا ، ثمّ ردّ إلى الجسد بكربلاء فدفن معه ، قال هشام [ وغيره ] « 3 » .
والثّاني أنّه دفن بالمدينة عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام ، قاله ابن سعد .
قال : لمّا وصل إلى المدينة كان عمرو بن سعيد بن العاص واليا عليها فوضعه بين يديه وأخذ بأرنبة أنفه ثمّ أمر به فكفّن ودفن [ بالبقيع ] عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام « 4 » .
وذكر الشّعبي أنّ مروان بن الحكم كان بالمدينة ، فأخذه وتركه بين يديه ، وتناول
هامش
( 1 ) خ : أحدها ، بدل : « أشهرها » .
( 2 ) ط وض : ردّه إلى . . .
( 3 ) ما بين المعقوفين من ط وض وع .
انظر اللّهوف في قتلى الطّفوف لابن طاووس ص 86 ، وتاج المواليد للطّبرسي ص 33 المطبوع في ضمن :
مجموعة نفيسة ص 109 ، ونور الأبصار للشبلنجي ص 133 في عنوان : « فصل : في مناقب الحسين عليه السّلام » ، وتعليقة كتاب رأس الحسين لابن تيميّة ص 187 و 197 تحقيق السيّد الجميلي ، وترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 / 85 في عنوان : « فصل : في تواريخه وألقابه » ، ومقتل الحسين عليه السّلام للمقرّم ص 362 في عنوان : « الرّأس مع الجسد » .
قال المحدّث القمّي في نفس المهموم ص 466 في عنوان : « فصل : في إرسال يزيد حرم الحسين من الشّام إلى مدينة الرّسول » : الذي اشتهر بين علمائنا الإماميّة أنّ الرّأس الشّريف إمّا دفن مع جسده الشّريف ، ردّه عليّ بن الحسين عليه السّلام ، أو أنّه دفن عند أمير المؤمنين عليه السّلام كما في أخبار كثيرة .
وفي تاريخ حبيب السّير ، أنّ يزيد سلّم رؤوس الشّهداء إلى عليّ بن الحسين ، فألحقها بالأبدان الطّاهرة يوم العشرين من صفر ، ثمّ توجّه إلى المدينة الطيّبة ، وهذا أصحّ الرّوايات الواردة في مدفن الرّأس المكرّم .
( 4 ) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 84 - 85 رقم 297 من القسم غير المطبوع ، وفيه : وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو . . . وهو عامل له يومئذ على المدينة فقال عمرو : وددت أنّه لم يبعث به إليّ ، فقال مروان : اسكت ، ثمّ تناول الرّأس فوضعه بين يديه وأخذ بأرنبته فقال : يا حبّذا . . . ثمّ أمر عمرو برأس الحسين فكفّن و . . .
وترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 217 ذيل الرقم 220 ، ومقتله عليه السّلام من الباب 75 من جواهر المطالب للباعوني 2 / 299 .
الأرنبة : طرف الأنف ، ويستعار للتّوهين ، فيقال : جدع فلان أرنبة فلان : أهانه ، ويجمع على أرانب .