يزيد بدمشق ، فكفّنوه ودفنوه بباب الفراديس « 1 » .
وكذا ذكر البلاذري في تاريخه ، قال : هو بدمشق في دار الإمارة « 2 » .
وكذا ذكر ابن عساكر أيضا « 3 » .
والرّابع أنّه بمسجد الرّقّة على الفرات بالمدينة المشهورة . ذكره عبد اللّه بن عمرو الورّاق في كتاب المقتل وقال :
لمّا حضر الرّأس بين يدي يزيد بن معاوية قال : لأبعثنّه إلى آل أبي معيط عوضا عن رأس عثمان ! وكانوا بالرّقّة فبعثه إليهم ، فدفنوه في بعض دورهم ، ثمّ أدخلت تلك الدّار في المسجد الجامع .
قال : وهو إلى جانب سدرة هناك ، وعليه شبيه التّنبل « 4 » لا يذهب
هامش
( 1 ) رواه جدّ المصنّف أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الردّ على المتعصّب العنيد ص 50 عن ابن أبي الدّنيا من حديث عثمان بن عبد الرحمان ، عن محمّد بن عمر بن صالح . ثمّ قال : وعثمان ومحمّد ليسا بشيء عند أهل الحديث .
ورواه أيضا الباعوني في عنوان : « الباب 75 في مقتل الحسين عليه السّلام » من جواهر المطالب 2 / 299 عن ابن أبي الدّنيا أيضا ، وابن كثير في البداية والنّهاية 8 / 206 عنه أيضا .
( 2 ) قال البلاذري في ذيل الحديث 218 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 214 : ودفن رأس الحسين في حائط بدمشق ، إمّا حائط القصر ، وإمّا غيره . وقال قوم : دفن في القصر ، حفر له وأعمق .
وقال في الحديث 224 ص 219 : قال [ الكلبي ] : فبعث يزيد رأسه إلى المدينة ، فنصب على خشبة ، ثمّ ردّ إلى دمشق ، فدفن في حائط بها ، ويقال : [ دفن ] في دار الإمارة ، ويقال : [ دفن ] في المقبرة .
( 3 ) كذا في خ ، وفي ط وض وع : . . . ذكر الواقدي أيضا .
قال ابن عساكر في ترجمة أبي كرب من تاريخ دمشق 67 / 159 برقم 8784 : قال أبو كرب : كنت في القوم الذين دخلوا يريدون قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك . قال : وكنت فيمن نهب خزائنه بدمشق ، فدخلت إلى خزانة لهم فرأيت فيها سفطا مرفوعا ، فأخذته ، قلت : في هذا غناي ، قال : فركبت فرسي ، وجعلته بين يدي ، وخرجت من باب توما ، فعدلت عن يميني ، وفتحت قفله فإذا أنا بحريرة في داخلها رأس مكتوب على بطاقة فيها : هذا رأس الحسين بن عليّ . فقلت : ما لكم لا غفر اللّه لكم . فحفرت له بسيفي حتّى واريته .
( 4 ) في هامش أ : التّنبل - بتقديم التّاء الفوقاني على النّون ثمّ الباء الموحّدة - : اليقطين . ونحوه في كتب اللّغة .