ولست لهم - وإن عتبوا - مطيعا « 1 » * حياتي أو يغيّبني التّراب « 2 »
فخطبها يزيد والأشراف من قريش ، فقالت : واللّه لا كان لي حمو آخر بعد [ ابن ] « 3 » رسول اللّه ، وعاشت بعد الحسين سنة ثمّ ماتت كمدا ، ولم تستظلّ بعد الحسين بسقف « 4 » .
وذكر ابن جرير في تاريخه أنّ يزيد لمّا جيء برأس الحسين سرّ أوّلا ، ثمّ ندم على قتله وكان يقول : وما عليّ لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين معي في داري حفظا لقرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ورعاية لحرمته ، لعن اللّه ابن مرجانة « 5 » ، لقد بغّضني إلى المسلمين ، وزرع لي في قلوبهم البغضاء ، ثمّ غضب على ابن زياد ونوى قتله « 6 » .
هامش
( 1 ) أ : وإن عنتوا مطيعا . وبهامشه : التعنّت : العنت ، وهو الأمر الشّاق .
( 2 ) هذه الأبيات رواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين ص 94 في ترجمة عبد اللّه بن الحسين ، وفي الأغاني 16 / 139 - 140 في عنوان : « أخبار الحسين بن عليّ ونسبه » ، والبلاذري في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 105 رقم 243 ، والدّارقطني في المؤتلف والمختلف 2 / 1049 باب : « رباب » ، وابن قتيبة في المعارف ص 213 عند ذكر ولد عليّ عليه السّلام ، والعمري في المجدي في الأنساب ص 92 ، والزّبيدي في مادّة « ربب » من تاج العروس ، وابن الجوزي في ترجمة سكينة بنت الحسين من المنتظم 7 / 175 في حوادث سنة 117 ، وابن كثير في ترجمة الإمام الحسين من البداية والنّهاية 8 / 211 في عنوان : « في شيء من أشعاره » ، والباعوني في آخر المجلّد 2 من جواهر المطالب ص 316 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من ط .
( 4 ) قريبا منه رواه ابن العديم في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من بغية الطّلب في تاريخ حلب 6 / 2594 ، وابن الأثير في تاريخ الكامل 4 / 88 بعد ذكر ختام وقعة كربلاء ورجوع أهل البيت إلى المدينة ، من دون الأبيات ، ثمّ قال : وقيل : إنّها أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة فماتت أسفا عليه ، وابن عساكر في ترجمة رباب من تاريخ دمشق - كما في مختصره 8 / 351 - ثمّ قال : وقيل : إنّها ماتت في زمن الحسين .
( 5 ) أ : ابن زياد لقد . . .
( 6 ) رواه ابن جرير الطّبري في تاريخه 5 / 506 في عنوان : « ذكر الخبر عمّا كان من أمر عبيد اللّه بن زياد » من حوادث سنة 64 ، مع إضافات ومغايرات .
وفي الكامل لابن الأثير 4 / 87 حوادث سنة 61 : وقيل : ولمّا وصل رأس الحسين إلى يزيد حسنت حال ابن زياد عنده ، . . . ثمّ لم يلبث إلّا يسيرا حتّى بلغه بغض النّاس له ولعنهم وسبّهم فندم على قتل الحسين . . .