دمشق « 1 » قال بعضهم لبعض : تعالوا حتّى نقسّم الدّنانير [ كي ] لا يراها يزيد فيأخذها منّا ، فأخذوا الأكياس « 2 » وفتحوها وإذا الدّنانير قد تحوّلت خزفا ! وعلى أحد جانب الدّينار « 3 » مكتوب :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
« 4 » الآية ، وعلى الجانب الآخر [ مكتوب ] :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ !
« 5 » فرموها في بردى « 6 » .
وذكر هشام بن محمّد أنّه لمّا دخل النّساء على يزيد نظر رجل من أهل الشّام إلى فاطمة بنت الحسين عليه السّلام وكانت وضيئة ، فقال ليزيد : هب لي هذه فإنّهنّ لنا حلال ! فصاحت الصّبيّة وارتعدت وأخذت بثوب عمّتها زينب ، فصاحت زينب :
ليس ذلك إلى يزيد ولا كرامة ، فغضب يزيد وقال : لو شئت لفعلت ! ! فقال له زينب :
هامش
( 1 ) خ : قربوا إلى دمشق .
( 2 ) خ : فأخرجوا الأكياس . ع : فأحضروا الأكياس .
( 3 ) ع : جانب الدّنانير .
( 4 ) إبراهيم : 14 / 42 .
( 5 ) الشّعراء : 26 / 227 .
( 6 ) بردى : هو النّهر الأعظم بدمشق .
قريبا منه رواه أبو حاتم محمّد بن حبّان التّميمي في كتاب التّاريخ - كما في عبرات المصطفين في مقتل الحسين للشّيخ محمّد باقر المحمودي 2 / 258 و 265 - وقال في الهامش : رواه عنه العلّامة الأميني في كتابه المخطوط :
ثمرات الأسفار 2 / 229 .
وما يقرب منه رواه أيضا قطب الدّين الرّاوندي في الخرائج والجرائح 2 / 578 في عنوان : « فصل : في أعلام الإمام الحسين » رقم 2 بإسناده إلى سليمان بن مهران الأعمش ، والنّظنزي في الخصائص العلويّة - كما في ترجمة الإمام الحسين من مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 / 67 في عنوان : « فصل : في آياته بعد وفاته » - .
ورواه أيضا باختصار ابن حجر في آخر مقتل الحسين عليه السّلام من الفصل 3 من الباب 11 من الصّواعق المحرقة ص 199 .