وقال عليّ : يا ابن زياد ، إن كنت قاتلي فانظر لهذه النّسوة « 1 » من بينه وبينهنّ قرابة يكون معهنّ ، فقال ابن زياد ، أنت وذاك « 2 » .
قال الواقدي : وإنّما استبقوا عليّ بن الحسين لأنّه لمّا قتل أبوه كان مريضا ، فمرّ به شمر فقال : اقتلوه ! ثمّ جاء عمر بن سعد فلمّا رآه قال : لا تتعرّضوا لهذا الغلام ، ثمّ قال لشمر : ويحك ، من للحرم ؟ « 3 »
قال عليّ [ بن الحسين ] : فأخذني رجل من أهل الكوفة فأكرمني وتركني في منزله ، وجعل كلّما دخل عليّ وخرج يبكي ، فأقول : إن يكن « 4 » عند رجل من أهل الكوفة خير فعند هذا ، فبينا أنا ذات يوم « 5 » عنده إذا منادي ابن زياد ينادي : من كان عنده عليّ بن الحسين فليأت به ، وله ثلاثمئة درهم .
قال : فدخل عليّ وهو يبكي ويقول : أخاف منهم ، فربط يدي إلى عنقي وسلّمني إليهم وأخذ الدّراهم ! ! « 6 »
وقال هشام : قال ابن زياد في ذلك المجلس لزينب : الحمد للّه الذي فضحكم
هامش
( 1 ) ط : إلى هذه النّسوة .
( 2 ) لاحظ تاريخ الطّبري 5 / 457 - 458 ، وذيل الحديث 22 من ترجمة الإمام زين العابدين عليه السّلام من تاريخ دمشق لابن عساكر ، وذيل الحديث 41 من المجلس 9 من أمالي الطّوسي ، وترجمة الإمام عليّ بن الحسين من الطّبقات الكبرى لابن سعد 5 / 212 .
( 3 ) انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص 78 رقم 292 القسم غير المطبوع ، وترجمة الإمام عليّ بن الحسين من الطّبقات 5 / 212 ، وتاريخ الطّبري 5 / 454 ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 112 .
( 4 ) ج وش : لئن يكن .
( 5 ) ج وش وم ون : ذات ليلة عنده .
( 6 ) قريبا منه رواه ابن سعد في ترجمة الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى 5 / 212 ، وفي ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 79 رقم 292 من القسم غير المطبوع ، وابن عساكر في الحديث 25 من ترجمة الإمام زين العابدين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 20 .