وقتلكم وأكذب أحدوثتكم ! فقالت : بل الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمّد وطهّرنا به تطهيرا ، وإنّما يفتضح الفاسق ، ويكذب الفاجر ، وإنّ اللّه كتب القتل على أهلنا فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بيننا وبينكم فنتحاكم « 1 » بين يديه « 2 » .
قال ابن أبي الدّنيا : ثمّ جمع ابن زياد النّاس في المسجد ، ثمّ خطب وقال : الحمد للّه الذي قتل الكذّاب ابن الكذّاب حسينا وشيعته ! ! فقام إليه عبد اللّه بن عفيف الأزدي وكان منقطعا في المسجد ، ذهبت عينه اليمنى « 3 » مع عليّ عليه السّلام يوم صفّين ، فقال : يا ابن مرجانة ، الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك ، والذي ولّاك [ وأبوه ] ، يا ابن مرجانة ، أتقتلون أولاد النّبيّين وتتكلّمون بكلام الفاسقين ؟ !
فقال ابن زياد : دونكم وإيّاه ، فصاح [ عبد اللّه بن ] عفيف بشعار الأزد ، فثار إليه منهم سبعمئة رجل فحملوه إلى داره « 4 » .
ثمّ قام عمر بن سعد من عند ابن زياد يريد منزله إلى أهله وهو يقول في طريقه :
هامش
( 1 ) ط وض وع : فتحاكم .
( 2 ) انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 79 رقم 292 من القسم غير المطبوع ، وتاريخ الطّبري 5 / 457 ، والردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص 44 ، والكامل في التّاريخ لابن الأثير ، والحديث 3 من المجلس 31 من أمالي الصّدوق ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 115 ، والفتوح لابن أعثم 5 / 226 .
( 3 ) خ وخ ل بهامش ط : عينه اليسرى .
( 4 ) قريبا منه رواه الطّبري في تاريخه 5 / 458 عن أبي مخنف عن حميد بن مسلم ، وفيه : . . . وكانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل مع عليّ ، فلمّا كان يوم صفّين ضرب على رأسه ضربة ، وأخرى على حاجبه ، فذهبت عينه الأخرى . . . بكلام الصّدّيقين . . . سبعمئة مقاتل ، فوثب إليه فتية من الأزد فأتوا به أهله ، فأرسل إليه من أتاه به ، فقتله وأمر بصلبه في السّبخة ، فصلب هنالك .
ورواه مختصرا ابن الجوزي في كتاب الردّ على المتعصّب العنيد ص 44 بإسناده إلى ابن أبي الدّنيا بسنده عن حميد بن مسلم .
ورواه أيضا البلاذري في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 210 رقم 212 ، والشّيخ المفيد في ترجمته عليه السّلام من الإرشاد 2 / 117 ، وابن أعثم في الفتوح 5 / 229 مع إضافات ومغايرات .