تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وقال الشّعبي : كان عند ابن زياد قيس بن عبّاد « 1 » ، فقال له ابن زياد : ما تقول فيّ وفي الحسين ؟ فقال : يأتي يوم القيامة جدّه وأبوه وأمّه فيشفعون فيه ، ويأتي جدّك وأبوك وأمّك فيشفعون فيك ! فغضب ابن زياد وأقامه من المجلس . وقال المدائني : كان ممّن حضر الواقعة رجل من بكر بن وائل ، يقال له : جابر ، أو جبير ، فلمّا رأى ما صنع ابن زياد ، قال في نفسه : للّه عليّ ألّا أصيب عشرة من المسلمين خرجوا على ابن زياد « 2 » إلّا خرجت معهم . فلمّا طلب المختار بثار الحسين والتقى العسكران ، برز هذا الرّجل وهو يقول :
وكلّ شيء « 3 » قد أراه فاسدا * إلّا مقام الرّمح في طلّ الفرس
ثمّ حمل على صفوف ابن زياد وصاح : يا ملعون ، يا ابن ملعون ، يا خليفة الملعون ، فتفرّق النّاس عن ابن زياد ، فالتقيا بطعنتين فوقعا قتيلين « 4 » . وقيل : إنّما قتل ابن زياد إبراهيم بن الأشتر لما نذكر « 5 » . وقال هشام : لمّا حضر عليّ بن الحسين الأصغر مع النّساء عند ابن زياد وكان مريضا ، قال ابن زياد : كيف سلم هذا ؟ اقتلوه ! ! فصاحت زينب بنت عليّ : يا ابن زياد ، حسبك من دمائنا « 6 » ، إن قتلته فاقتلني معه « 7 » .
هامش
( 1 ) هو من رجال البخاري ومسلم وأبي داود والنّسائي وابن ماجة ، مترجم في كتاب تهذيب الكمال 20 / 64 تحت الرقم 4912 . ( 2 ) خ : خرجوا عليك إلّا . . . ( 3 ) خ وخ ل بهامش ط : وكلّ عيش قد . . . ( 4 ) لاحظ ما رواه الطّبري في تاريخه 6 / 90 - 91 في بداية حوادث سنة 67 ، وابن الأثير في الكامل 4 / 264 . ( 5 ) راجع ما سيأتي في أواخر العنوان : « فصل في عقوبة قاتليه والانتصار من ظالميه » ص 263 وتاليه . ( 6 ) خ : حسبك ما أصبت من دمائنا . ( 7 ) راجع ترجمة الإمام الحسين من الطّبقات ص 79 رقم 292 ، وترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 206 رقم 204 .