ما رجع أحد [ إلى أهله ] « 1 » بمثل ما رجعت ! أطعت الفاسق ابن زياد الظّالم ابن الفاجر ، وعصيت الحاكم العدل ، وقطعت القرابة الشّريفة « 2 » .
وهجره النّاس ، فكان « 3 » كلّ ما مرّ على ملأ من النّاس أعرضوا عنه ، وكلّ ما دخل المسجد ، خرج النّاس منه ، وكلّ من رآه قد سبّه « 4 » ، فلزم بيته إلى أن قتل « 5 » .
وذكر ابن سعد في الطّبقات ، قال : قالت مرجانة أمّ ابن زياد لابنها : يا خبيث ، قتلت ابن رسول اللّه ، واللّه لا ترى الجنّة أبدا « 6 » .
ثمّ إنّ ابن زياد نصب الرّؤوس كلّها بالكوفة على الخشب ، وكانت زيادة على سبعين رأسا ، وهي أوّل رؤوس نصبت في الإسلام بعد رأس
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من أ . وفي ط : مثل ما . . .
( 2 ) وذلك في سبيل حطام الدّنيا وإمارة الرّي ، ولم يحصل على شيء ممّا أراد ، سوى خزي الدّنيا وعذاب الآخرة .
وقريبا منه ذكره ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 81 ذيل الرقم 296 من القسم غير المطبوع ، والبلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 211 ، ذيل الرقم 212 ، وابن العديم في ترجمته عليه السّلام من بغية الطّلب في تاريخ حلب 6 / 2631 .
( 3 ) ط : وكان .
( 4 ) ج وش ون : من قد رآه سبّه .
( 5 ) روى ابن سعد في الحديث 307 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 88 من القسم غير المطبوع بسنده عن عبد الرحمان بن حميد الرّواسي قال : مرّ عمر بن سعد بمجلس بني نهد حين قتل الحسين ، فسلّم عليهم فلم يردّوا عليه السّلام .
وانظر ما تقدّم تحت عنوان : « ذكر وصول الحسين عليه السّلام إلى العراق » في أوائله ص 150 .
( 6 ) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ص 88 رقم 311 من القسم غير المطبوع من الطّبقات الكبرى .
ورواه أيضا ابن عساكر في ترجمة الرّجس عبيد اللّه بن زياد من تاريخ دمشق 37 / 451 برقم 4443 وفي مختصره 15 / 318 رقم 316 ، والذّهبي في ترجمته من سير أعلام النّبلاء 3 / 548 رقم 145 .
وفي تاريخ الطّبري 5 / 484 في أوائل حوادث سنة 63 : قالت مرجانة لعبيد اللّه حين قتل الحسين عليه السّلام : ويلك ! ماذا صنعت ! وماذا ركبت ؟ !