وقال هشام بن محمّد : لمّا وضع الرّأس بين يدي ابن زياد ، قال له كاهنه « 1 » : قم فضع قدمك على فم عدوّك ، فقام « 2 » فوضع قدمه على فيه ! ! ثمّ قال لزيد بن أرقم :
كيف ترى ؟ فقال : واللّه لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم واضعا فاه حيث وضعت قدمك .
وقيل : إنّ هذه الواقعة جرت ليزيد بن معاوية مع زيد بن أرقم .
وذكر ابن جرير في تاريخه « 3 » ، أنّ الذي كان حاضرا عند يزيد أبو برزة الأسلمي ، لما نذكر « 4 » .
هامش
- الفصل 3 من الباب 11 من الصّواعق المحرقة ص 198 .
ورواه أيضا ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 382 - 383 برقم 323 ، والطّبراني في مسند زيد بن أرقم من المعجم الكبير 5 / 185 برقم 5037 ، والشّيخ الطّوسي في الحديث 41 - 42 من المجلس 9 من أماليه ، مع مغايرات .
واليافوخ : الموضع الذي يتحرّك من رأس الطّفل ، وهو فراغ بين عظام جمجمته في مقدّمتها وأعلاها لا يلبث أن تلتقي فيه العظام .
ويشهد لذيل الحديث ما رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 185 برقم 167 بإسناده إلى أنس بن مالك قال : جاءت فاطمة ومعها الحسن والحسين إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم في المرض الذي قبض فيه ، فانكبّت عليه فاطمة وألصقت صدرها بصدره وجعلت تبكي ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : « يا فاطمة » ، ونهاها عن البكاء ، فانطلقت فاطمة إلى البيت ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم - وهو يستعبر الدّموع - : « اللّهمّ أهل بيتي وأنا مستودعهم كلّ مؤمن » . قاله ثلاث مرّات .
وقال الشّيخ محمد باقر المحمودي في هامش المصدر المتقدّم : وروى الخطيب البغدادي في عنوان : « عبد اللّه بن أبي سلمة » من كتاب المتّفق والمفترق : ج 10 الورق 10 ، بإسناده إلى سلمة بن عبد اللّه بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أمّ سلمة قالت : دعا النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا يوم توفّي ، فحنا عليهم ، ثمّ قال : « اللّهمّ إنّي أستودعهم وصالح المؤمنين » .
( 1 ) الكاهن : من يقوم بأمر الرّجل ويسعى في حاجته والقيام بأسبابه وأمر حزانته . « لسان العرب » .
( 2 ) ع : فقام لعنه اللّه فوضع . . .
( 3 ) تاريخ الطّبري 5 / 465 .
( 4 ) راجع ص 197 .