وكان مقتله يوم الجمعة ما بين الظّهر والعصر ، لأنّه صلّى صلاة الخوف بأصحابه .
وقيل : يوم السّبت ، وقد ذكرناه « 1 » .
ذكر إنفاذ الرّؤوس والسّبايا إلى ابن زياد « 2 »
قال هشام بن محمّد ، والواقدي ، وابن إسحاق : ثمّ بعث عمر بن سعد إلى ابن زياد برأس الحسين ورؤوس أصحابه ، وبناته ومن بقي من الأطفال ، مع خولي بن يزيد الأصبحي ، وفيهم عليّ بن الحسين الأصغر ، وكان مريضا .
فلمّا مرّوا على جثّة الحسين بن عليّ عليه السّلام صاحت زينب بنت عليّ : وا محمّداه ، صلّى عليك إله السّماء ، هذا حسين مرمّل بالعراء في الدّماء ، وبناتك سبايا ، وذرّيّتك قتلى ، تسفي عليهم الصّبا ! ! يا محمّداه ، فأبكت كلّ عدوّ وصديق « 3 » .
وحمل مع رأس الحسين اثنان وسبعون رأسا « 4 » .
وفي إفراد البخاري عن ابن سيرين قال : لمّا وضع رأس الحسين بين يدي ابن
هامش
( 1 ) راجع ص 160 .
( 2 ) أ : . . . زياد لعنه اللّه .
( 3 ) انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص 79 رقم 292 من القسم غير المطبوع ، وتاريخ الطّبري 5 / 456 ، وترجمة الإمام الحسين من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 206 رقم 203 ، والردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص 40 ، والكامل في التّاريخ لابن الأثير 4 / 81 .
( 4 ) ومثله في تاريخ الطّبري 5 / 456 ، وترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 206 رقم 203 ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 113 .
وفي ص 467 من تاريخ الطّبري : قال أبو مخنف : ولمّا قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام جيء برؤوس من قتل معه من أهل بيته وشيعته وأنصاره إلى عبيد اللّه بن زياد ، فجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا ، وصاحبهم قيس بن الأشعث .
وجاءت هوازن بعشرين رأسا ، وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن . وجاءت تميم بسبعة عشر رأسا . وجاءت بنو أسد بستّة أرؤس . وجاءت مذحج بسبعة أرؤس . وجاء سائر الجيش بسبعة أرؤس . فذلك سبعون رأسا .
ولاحظ أيضا الحديث 206 من ترجمة الإمام الحسين من أنساب الأشراف 3 / 207 .