وقد روى الحسن بن كثير وعبد خير [ الخيواني ، الهمداني ] قالا : لمّا وصل عليّ عليه السّلام إلى كربلاء وقف وبكى « 1 » وقال : « بأبي « 2 » أغيلمة يقتلون هاهنا ، هذا مناخ ركابهم ، هذا موضع رحالهم ، هذا « 3 » مصرع الرّجل » ، ثمّ ازداد بكاؤه « 4 » .
فلمّا كانت اللّيلة التي قتل في صبيحتها قام يصلّي ويدعو ويترحّم على أخيه الحسن ، وذلك لأنّ الحسن لمّا احتضر قال له : « يا أخي ، اسمع ما أقول لك ، إنّ أباك لمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم تشوّف إلى هذا الأمر رجاء أن يكون صاحبه ، فصرف عنه إلى غيره ، فلمّا احتضر أبو بكر تشوّف أن يكون صاحبه ، فصرف عنه إلى عمر ، فلمّا احتضر عمر تشوّف أن يكون صاحبه ، فصرف عنه إلى عثمان ، فلمّا قتل عثمان تجرّد أبوك للطلب بالسّيف فلم يدركه « 5 » ، وأبي اللّه أن يجعل فينا « 6 » النّبوّة والدّنيا ، أو الخلافة ، أو الملك « 7 » ، فإيّاك وسفهاء أهل الكوفة أن يستخفّوك فيخرجوك ويسلّموك فتندم ولات
هامش
- وأمّا حسب سائر المصادر ، فالمراد هو الحسين عليه السّلام .
وفاضتا : سالتا وجرتا بالدّمع الكثير .
( 1 ) ش : وقف يبكي .
( 2 ) ط وض : بأبيه أغيلمة .
( 3 ) خ : هاهنا مصرع .
( 4 ) لم أجد الحديث بهذا النصّ ، لكن له شواهد كثيرة ، فلاحظ : الحديث 278 - 280 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 341 - 342 ، والحديث 276 - 277 من ترجمته عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص 48 - 49 من القسم غير المطبوع ، والحديث 530 من الفصل 29 من دلائل النبوّة لأبي نعيم ، والحديث 5 من المجلس 87 من أمالي الصّدوق ، والحديث 2824 - 2826 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من المعجم الكبير للطّبراني 3 / 110 - 111 ، والحديث 472 - 475 من معاجز الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من مدينة المعاجز للبحراني 2 / 165 .
( 5 ) ط : ولم يدركه .
( 6 ) ط : يجعل بيننا أهل البيت النّبوّة . . .
( 7 ) ع : والخلافة والملك .