شئت أن أريك « 1 » تربة أرضه « 2 » التي يقتل فيها ؟ قال « 3 » : نعم ، قالت « 4 » : فبسط جبرئيل جناحه على أرض كربلاء فأراه « 5 » إيّاها » .
فلمّا قيل للحسين : هذه أرض كربلاء ، شمّها ، وقال : « هذه واللّه هي الأرض التي أخبر بها جبرئيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وإنّني « 6 » أقتل فيها » .
وفي رواية : فقبض « 7 » منها قبضة فشمّها .
وقد ذكر ابن سعد في الطّبقات عن الواقدي بمعناه ، وقال : فاستيقظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وبيده تربة حمراء « 8 » .
هامش
( 1 ) ط : قال : وإن شئت . . . أ : وإن شئت أريتك تربة . . .
( 2 ) ش : تربة قبره .
( 3 ) خ : فقال .
( 4 ) أو ج وش ون : قال .
( 5 ) ج وش وم ون : وأراه .
( 6 ) ش : وإنّي .
( 7 ) ط : قبض .
( 8 ) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات ص 43 رقم 268 من القسم غير المطبوع ، قال :
أخبرنا خالد بن مخلد [ القطواني ] ومحمّد بن عمر [ الواقدي ] ، قالا : حدّثنا موسى بن يعقوب الزّمعي ، قال :
أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص ، عن عبد اللّه بن وهب بن زمعة ، قال :
أخبرتني أمّ سلمة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم اضطجع ذات يوم للنّوم فاستيقظ فزعا وهو خاثر ! ثمّ اضطجع فرقد واستيقظ وهو خاثر دون المرّة الأولى ، ثمّ اضطجع فنام فاستيقظ ففزع وفي يده تربة حمراء يقلّبها بيده وعيناه تهراقان الدّموع !
فقلت : ما هذه التّربة يا رسول اللّه ؟ فقال : « أخبرني جبريل أنّ ابني الحسين يقتل بأرض العراق ، فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فجاء بها ، فهذه تربتها » .
وروى ابن سعد أيضا في المصدر المذكور ص 47 برقم 273 بإسناده إلى شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة ، قالت :
كان جبريل عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم والحسين معي ، فبكى فتركه ، فأتى النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فأخذته فبكى فأرسلته .
فقال له جبرئيل : « أتحبّه ؟ » قال : « نعم » ، فقال : « أما إنّ أمّتك ستقتله » . -