ثمّ ناداه محمّد بن الأشعث : أبشر السّاعة ترد الجحيم ! فقال : « من هذا ؟ » فقالوا « 1 » : ابن الأشعث ، فقال : « لعنك اللّه وقومك » « 2 » .
ثمّ نادى الحسين : « يا أهل الكوفة ، أما هذه كتبكم إليّ ؟ أقدمتموني وغررتموني ! أين عهودكم ومواثيقكم ؟ » « 3 » ، فلم يجبه أحد .
وفي رواية أنّه نادى : « يا شبث بن ربعي ، ويا حجّار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا يزيد بن الحارث « 4 » ، ويا فلان ، ويا فلان ، ألم تكتبوا إليّ ؟ » ، فقالوا : ما ندري « 5 » ما تقول « 6 » .
وكان الحرّ بن يزيد اليربوعي من ساداتهم ، فقال له : بلى واللّه لقد كاتبناك ، ونحن [ واللّه ] « 7 » الذين أقدمناك ، فأبعد اللّه الباطل وأهله ، واللّه لا أختار الدّنيا على الآخرة ، ثمّ ضرب رأس فرسه ودخل في عسكر الحسين ، فقال له الحسين : « أهلا بك وسهلا ، أنت واللّه الحرّ في الدّنيا والآخرة » .
ثمّ ناداهم الحرّ : ويحكم ! لا أمّ لكم ، أنتم الذين أقدمتموه ، فلمّا أتاكم أسلمتموه ، فصار كالأسير ، ومنعتموه وأهله الماء الجاري الذي تشرب منه « 8 » اليهود والنّصارى والمجوس ! ويتمرّغ فيه خنازير أهل السّواد ! بئس ما خلّفتم محمّدا في أهله وذرّيّته ! وإذا لم تنصروه وتفوا له بما حلفتم عليه فدعوه يمضي حيث شاء من بلاد
هامش
( 1 ) خ : قالوا .
( 2 ) انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 193 رقم 192 .
( 3 ) أو ج وم ون : أين عهودكم ، أين مواثيقكم .
( 4 ) ط وض وع : زيد بن الحارث .
( 5 ) خ : لا ندري .
( 6 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 188 رقم 191 ، وتاريخ الطّبري 5 / 425 .
( 7 ) ما بين المعقوفين من أو م ون . وفي أو ج وش ون : الذي أقدمناك .
( 8 ) خ : يشرب منه .