وقال السدّي : خرج الحسين من المدينة وهو يقرأ « 1 » :
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ [ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ]
« 2 » .
فلمّا دخل مكّة [ قال :
عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
« 3 » .
وأقام ابن الزّبير بمكّة ] « 4 » فقال له عمرو بن سعيد : ما أقدمك ؟ فقال : « عائذا باللّه وبهذا البيت » .
وأقام الحسين بمكّة .
ولمّا بلغ يزيد ما صنع الوليد عزله عن المدينة وولّاها عمرو بن سعيد الأشدق .
وقال الواقدي : لم يكن ابن عمر بالمدينة حين مات معاوية بل كان بمكّة ، ثمّ قدم المدينة بعد ذلك هو وابن عبّاس « 5 » .
ولمّا استقرّ الحسين بمكّة وعلم به أهل الكوفة كتبوا إليه يقولون : إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الصّلاة مع الولاة ، فاقدم علينا فنحن في مئة ألف ، فقد فشافينا الجور ، وعمل فينا بغير كتاب اللّه وسنّة نبيّه « 6 » ، ونرجو أن يجمعنا اللّه بك
هامش
- وترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 156 رقم 167 وفيه : في وضح الصّبح . . . يوم أعطى مخافة الموت ضيما ، وترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 286 رقم 253 وفيه : في غبش الصّبح . . . يوم أعطى مخافة الموت ضيما .
وفي النّسخ : ولا دعوت ، بدل : « ولا دعيت » .
وفي بعض التواريخ أنّه عليه السّلام تمثّل حين خروجه من مكّة .
( 1 ) خ : وهو يقول : فخرج . . .
( 2 ) القصص : 28 / 21 .
( 3 ) القصص : 28 / 22 .
راجع تاريخ الطّبري 5 / 342 حوادث سنة 60 ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 35 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من خ .
( 5 ) انظر الفتوح لابن أعثم 5 / 38 .
( 6 ) خ : سنّة رسوله .