وأمّا ابن الزّبير ، فإنّه قال : الآن آتيكم ، ثمّ خرج في اللّيل إلى مكّة على طريق الفرع ، هو وأخوه جعفر بن الزّبير ، فأرسلوا الطّلب خلفهم ففاتهم « 1 » .
وخرج الحسين في اللّيلة الآتية بأهله وفتيانه « 2 » ، وقد اشتغلوا عنه بابن الزّبير ، فلحق بمكّة .
وبعث الوليد إلى ابن عمر ، فقال : إذا بايع النّاس بايعت « 3 » .
وقال أبو سعيد [ كيسان ] المقبري « 4 » : سمعت الحسين عليه السّلام يتمثّل تلك اللّيلة وهو خارج من المسجد بقول [ يزيد ] بن مفرّغ [ الحميري ] :
لا ذعرت السّوام في غسق الصّبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا
يوم أعطى من المهانة « 5 » ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا
ويروى : حين أعطى مخافة الموت ضيما .
ويروى : إذا دعوت يزيدا .
قال : فقلت في نفسي : ما تمثّل « 6 » بهذين البيتين إلّا لشيء يريده ، فخرج بعد ليلتين إلى مكّة « 7 » .
هامش
( 1 ) خ : خلفه ففاتهم .
( 2 ) ش : في اللّيلة الثّانية . خ : بأهله ونسائه وقد . . .
( 3 ) تاريخ الطّبري 5 / 338 - 342 حوادث سنة 60 ، ومقتل الحسين للخوارزمي 1 / 182 - 184 الفصل 9 ، والفتوح لابن أعثم 5 / 10 - 20 ، والأخبار الطّوال للدّينوري ص 227 - 228 .
( 4 ) في النّسخ : المقري . والمثبت هو الصّحيح ، والرّجل مترجم في تهذيب الكمال 24 / 240 برقم 5008 .
( 5 ) ج وش وض ون : من المهابة .
( 6 ) ش : ما يتمثّل .
( 7 ) تاريخ الطّبري 5 / 342 حوادث سنة 60 في عنوان : « خلافة يزيد بن معاوية » ، وفيه : في فلق الصّبح . . . من المهابة ، ومقتل الحسين للخوارزمي 1 / 186 الفصل 9 وفيه : في فلق الصّبح . . . يوم أعطى مخافة الموت كفا ، -