الزّبير ، فوجدهما في المسجد ، فقال : أجيبا الأمير « 1 » ، فقالا : انصرف ، فالآن نأتيه .
ثمّ قال ابن الزّبير للحسين : ظنّ فيما تراه بعث إلينا في هذه السّاعة التي ليس له عادة بالجلوس فيها إلّا لأمر .
فقال الحسين : « أظنّ طاغيتهم « 2 » قد هلك ، فبعث إلينا ليأخذ البيعة علينا ليزيد قبل أن يفشو في النّاس الخبر » .
قال ابن الزّبير : هو ذاك ، فما تريد أن تصنع ؟ قال : « أجمع فتياني وأذهب إليه » « 3 » .
فجمع أهله وفتيانه ثمّ قال : « إذا دعوتكم فاقتحموا » .
ثمّ دخل على الوليد ومروان عنده ، فأقرأه كتاب يزيد ودعاه إلى البيعة ، فقال :
« مثلي لا يبايع سرّا بل على رؤوس النّاس « 4 » وهو أحبّ إليكم » .
وكان الوليد يحبّ العافية ، فقال : انصرف في دعة اللّه « 5 » حتّى تأتينا مع النّاس .
فقال له مروان : واللّه لئن فارقك السّاعة ولم يبايع لا قدرت عليه أبدا حتّى تكثر القتلى بينكما « 6 » ، احبس الرّجل عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه .
فوثب الحسين قائما وقال : « يا ابن الزّرقاء ، هو يقتلني أو أنت ؟ ! كذبت ومنت » « 7 » ، ثمّ خرج .
فقال الوليد : يا مروان ، واللّه ما أحبّ أن لي ما طلعت عليه الشّمس وأنّي قتلت حسينا .
هامش
( 1 ) ج وش : فقال : الأمير يطلبكما ، فقال . . .
( 2 ) ش : طاغيهم .
( 3 ) خ : فقال : أجمع فتياني وأمضي إليه .
( 4 ) أ : رؤوس الأشهاد . وبهامشه : النّاس .
( 5 ) خ : إلى دعة اللّه .
( 6 ) أ : . . . القتلى بينهما ، احبس . . .
( 7 ) منت ، أي كذبت . وفي تاريخ الطّبري : كذبت واللّه وأثمت . وفي مقتل الحسين للخوارزمي : كذبت واللّه ولؤمت .