وقال عليه السّلام : « المدّة وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميّت للحيّ عظة ، وليس لأمس عودة ، ولا أنت من غد على ثقة ، وكلّ لكلّ مفارق ، وبه لاحق ، فاستعدّوا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم « 1 » ، واصبروا على عمل لا غناء لكم عن ثوابه ، وارجعوا عن عمل لا صبر لكم على عقابه ، فإنّ الصّبر على الطّاعة أهون من الصّبر على العذاب « 2 » ، وإنّما أنتم في نفس معدود ، وأمل ممدود ، وأجل محدود ، ولا بدّ للأجل أن يتناهى ، وللنّفس أن يحصى « 3 » ، وللأمل أن يطوى ،
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ، كِراماً كاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ »
« 4 » .
وقال عليه السّلام : « اتّقوا معاصي اللّه في الخلوات ؛ فإنّ الشّاهد هو الحاكم » « 5 » .
وقال عليه السّلام : « كم [ من ] « 6 » مؤمّل ما « 7 » لا يبلغه ، وبان ما لا يسكنه ، ممّا سوف
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية 88 - 89 من سورة الشّعراء .
( 2 ) ض وع : على عذاب اللّه .
( 3 ) ج وش : نفس معدودة ، . . . ممدودة ، . . . محدودة ، . . . للأجل من تناهى ، . . . أن تحصى .
( 4 ) الانفطار : 82 / 10 - 12 .
وهذا الحديث رواه الشّيخ الصدوق في الحديث 5 من المجلس 23 من أماليه ص 96 عن محمّد بن علي ، عن عمّه محمّد ابن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب بالبصرة فقال بعد ما حمد اللّه عزّ وجلّ وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وآله : المدّة . . . مع زيادات .
ورواه أيضا عنه المجلسي في البحار 77 / 382 الرقم 4 من الباب 15 من كتاب الروضة .
ورواه أيضا ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1 / 78 برقم 128 ، والآبي في نثر الدر 1 / 283 .
( 5 ) رواها السيّد الرضيّ في الحكمة 324 من قصار كلماته عليه السّلام من نهج البلاغة ، والزمخشري في ربيع الأبرار 1 / 826 في عنوان : « باب الخير والصّلاح ، وذكر الأخيار والصّلحاء » ، والآمدي في غرر الحكم 1 / 148 الرقم 47 في عنوان : « الفصل 3 ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الألف بلفظ الأمر في خطاب الجمع » وفيه : . . . معاصي الخلوات . . .
ورواه أيضا ابن حمدون في التّذكرة الحمدونيّة 1 / 81 برقم 140 .
( 6 ) ما بين المعقوفين من ب وط .
( 7 ) لفظ « ما » ليس في ج وش .