يتركه « 1 » ، ولعلّه من باطل جمعه ، أصابه حراما واحتمل منه آثاما « 2 » ، وربّ مستقبل يوما « 3 » ليس بمستدبره ، وربّ مغبوط في أوّل يومه « 4 » ، قامت بواكيه في آخره » « 5 » .
ومن هاهنا أخذ القائل [ حيث قال ] « 6 » :
يا راقد اللّيل مسرورا بأوّله * إنّ الحوادث قد يطرقن أسحارا
أفنى القرون التي كانت مسلّطة * مرّ الحوادث « 7 » إقبالا وإدبارا
يا من يكابد دنيا لا بقاء لها * يمسي ويصبح في دنياه « 8 » سيّارا
كم قد أبادت صروف الدّهر من ملك * قد كان في الأرض نفّاعا وضرّارا « 9 »
هامش
( 1 ) كذا في النّسخ ، وفي نهج البلاغة : وجامع ما سوف يتركه .
( 2 ) وراها السيّد الرضيّ في الحكمة 344 من قصار كلماته عليه السّلام من نهج البلاغة بزيادات .
وقريبا منه رواه الآمدي في غرر الحكم 1 / 151 الرقم 85 في عنوان : « الفصل 3 ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الألف بلفظ الأمر في خطاب الجمع » .
( 3 ) ع : مستقبل يوم . وفي أو ج وش : وربّما استقبل الإنسان يوما ولم يستدبره .
( 4 ) ج وش : أوّل يوم . وكلمة « قامت » ليس في ج .
( 5 ) رواها السيّد الرضيّ في الحكمة 380 من قصار الكلمات من نهج البلاغة ، وفيه : « مغبوط في أوّل ليله . . . » ، والشّيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 4 / 276 الرقم 830 في ضمن وصيته عليه السّلام لابنه محمّد ابن الحنفية ، وفيه : « . . . أوّل ليلة قام في آخرها بواكيه » ، والآمدي في غرر الحكم 1 / 152 الرقم 92 في عنوان : « الفصل 3 ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الألف بلفظ الأمر في خطاب الجمع » ، وفيه : « اتّقوا باطل الأمل ، فربّ مستقبل يوم . . . » .
ورواه أيضا ابن حمدون في التّذكرة الحمدونيّة 1 / 89 برقم 162 .
( 6 ) ب وش : ومن هنا أخذ . . . ، وما بين المعقوفين من ج وش .
( 7 ) كذا في أ ، وفي سائر النسخ : من الحوادث .
( 8 ) ك : يصبح تحت الأرض سيّارا .
( 9 ) القائل هو ابن السكّيت ، كما في البصائر والذخائر 1 / 48 رقم 116 ، والتّذكرة الحمدونيّة 1 / 89 رقم 162 ، وفيهما : مرّ الجديدين ، بدل : « مرّ الحوادث » . لا مقام بها ، بدل : « لا بقاء لها » .
والبيت الأوّل في معجم الشّعراء : 371 منسوبا لمحمد بن حازم الباهلي - كما في تعليقة البصائر والتّذكرة -