وقال عليه السّلام : « الزّهد كلّه في كلمتين من القرآن ، قال اللّه تعالى :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 1 » ، فمن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي « 2 » ، فهو الزّاهد » « 3 » .
وقال عليه السّلام : « أفضل الزّهد إخفاؤه » « 4 » .
وقال عليه السّلام : « احذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه ، واخشوه خشية يظهر أثرها عليكم ، واعملوا بغير رياء ولا سمعة ، فإنّ من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له » « 5 » .
هامش
- الحمدونيّة - ، وفي البيان والتبيين 3 / 202 والحيوان 6 / 508 دون نسبة .
والبيت الأوّل مع بيتين آخرين نسب إلى أبي العتاهيّة ، كما في ديوانه ص 201 . ونسب مع بيت آخر إلى ابن الرّومي في تفسير القرطبي 20 / 2 وذلك في سورة الطّارق .
( 1 ) الحديد : 57 / 23 .
( 2 ) ب : على الآتي .
( 3 ) رواها السيّد الرضيّ في الحكمة 439 من قصار كلماته عليه السّلام من نهج البلاغة ، وفيه : « . . . كلّه بين كلمتين . . .
اللّه سبحانه . . . ومن . . . بالآتي فقد أخذ الزّهد بطرفيه » .
ورواها أيضا الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين 2 / 432 في عنوان : « مجلس في الزّهد والتّقوى » ، والزمخشري في ربيع الأبرار 1 / 826 في عنوان : « باب الخير والصّلاح ، وذكر الأخيار والصّلحاء » ، والمجلسي في البحار 70 / 320 الرقم 35 ، وابن حمدون في التّذكرة الحمدونيّة 1 / 90 برقم 165 .
وقريبا منها لفظا ومعنا ورد عن الإمامين زين العابدين والصّادق عليهما السّلام ، فلاحظ تفسير مجمع البيان 10 / 362 ، وتفسير البرهان 4 / 296 ، وتفسير نور الثقلين 5 / 248 ذيل الآية ، وروضة الواعظين للفتّال 2 / 434 في عنوان : « مجلس في الزّهد والتّقوى » .
( 4 ) رواها السيّد الرضيّ في الحكمة 28 من قصار كلماته عليه السّلام من نهج البلاغة ، وفيه : « . . . إخفاء الزّهد » ، والفتّال النيسابوري في روضة الواعظين 2 / 434 في عنوان : « مجلس في الزّهد والتّقوى » مثل نهج البلاغة ، والمجلسي في البحار 70 / 319 الرقم 34 عن نهج البلاغة ، وابن حمدون في التّذكرة الحمدونيّة 1 / 71 برقم 100 ، مثل نهج البلاغة .
( 5 ) رواه السيّد الرضيّ في الخطبة 23 من خطبه عليه السّلام في نهج البلاغة مع اختلاف وزيادة ، والكليني في كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي 2 / 297 في عنوان : « باب الرياء » الرقم 17 مع اختلاف ، وأيضا الكليني في -