تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محقق اردبيلى ( فارسى ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
إليه . و دخل الرّوضة ، فسمعته يكلّم كانّه يناجى أحدا ثمّ خرج ، و أغلق الباب فمشيت خلفه حتى خرج من الغرى و توجّه نحو المسجد الكوفة . فكنت خلفه بحيث لا يرانى حتّى دخل المسجد و صار إلى المحراب الذّى استشهد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه عنده ، و مكث طويلا ثمّ رجع و خرج من المسجد و أقبل نحو الغريّ . فكنت خلفه حتّى قرب من الحنّانة فأخذني سعال لم أقدر على دفعه ، فالتفت الىّ فعرفني ، و قال : أنت مير علّام ؟ قلت : نعم ، قال : ما تصنع ههنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الرّوضة المقدسة إلى الآن و أقسم عليك به حق صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك فى تلك اللّيلة ، من البداية إلى النّهاية . فقال : اخبرك على أن لا تخبربه احدا مادمت حيّا فلمّا توثّق ذلك منّي قال : كنت افكّر فى بعض المسائل و قد أغلقت علىّ ، فوقع فى قلبى أن آتى أمير المؤمنين عليه السّلام و أسأله عن ذلك ، فلمّا وصلت إلى الباب فتح لي به غير مفتاح كما رأيت فدخلت الرّوضة و ابتهلت إلى اللّه تعالى في أن يجيبنى مولاي عن ذلك ، فسمعت صوتا من القبر أن ائت مسجد الكوفة و سل عن القائم عليه السّلام فانّه إمام زمانك فأتيت عند المحراب ، و سألته عنها و اجبت و ها أنا أرجع إلى بيتى » « 1 » . انوار نعمانيه نيز چنين مىنويسد : « و قد حدّثنى أوثق مشايخى علما و عملا انّ لهذا الرجل و هو المولى الاردبيلى تلميذا من اهل تفرش اسمه مير علّام ( فيض اللّه خ ) و قد كان به مكان من الفضل و الورع قال ذلك التلميذ انّه قد كانت لى حجرة فى المدرسة المحيطة بالقبّة الشريفة ، فاتفق ، أنّى فرغت من مطالعتى و قد مضى جانب كثير من الليل ؛ فخرجت من الحجرة أنظر فى حوش الحضرة و كانت الليلة شديدة الظلام فرأيت رجلا مقبلا على الحضرة الشريفة ، فقلت لعلّ هذا سارق جاء ليسرق شيئا من القناديل ، فنزلت ، و أتيت الى قربه فرأيته و هو لا يرانى فمضى الى الباب و وقف ، فرأيت القفل قد سقط و فتح له الباب الثانى ، و الثالث على هذا الحال ، فأشرف
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ، ج 52 ، ص 174 و 175 .