تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
المؤمنين وذلك بانّ صلاة النبيّ والملائكة لا يحتمل إلّا وجها واحدا ، وهو الدّعاء لمن يصلون عليه . وأمّا الصّلاة الّتي يؤمر العبد بها فهذا يتصوّر على وجهين : الأوّل الدّعاء ولو بغير لفظ الصّلاة أو في قلبه كما إذا قال لفظا أو قلبا ( اللّهمّ اشف زيدا ) أو اللّهمّ أدّ دين زيد فانّ الصّلاة هنا مطلق الدّعاء . الثّاني الصلاة الّتي هي دعاء خاصّ يذكر بلفظ الصّلاة أو مشتقاته ، وربّما يعدّ من شعارات الإسلام ، وهي من جملة العبادات الخاصّة أو دعاء خاص ولذا كلّما ذكر ( الصلاة ) عند أيّ فرقة من المسلمين يخصّونها بذكر خاص وشعار مخصوص ودعاء معيّن بحيث لو لم يأت من مشتّقات ( الصّلاة ) لا تحصل والصّلاة بهذا المعنى باعتبار كونها عبادة خاصّا وشعارا معيّنا للمسلمين لا ريب في كونها أمرا تعبّديّا يتوقف على النصّ والتّوقيف وهو بالاتّفاق يختصّ بمحمّد وآل محمّد ، فمن اكتفى بذكر محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم بدون آله فصلاته بتراء ومن زاد الصحابة أو غيرهم فصلاته بدعة محرمة وبعد هذه المقدّمة راجع إلى كلام الأردبيلي قدّس سرّه في آيات الأحكام ، ص 183 .

( بحث جامع عن الإمامة )

قوله قدّس سرّه : « الثالث : الإيمان الخ ثالثها ، الإيمان أي من الشّرائط الستة العامّة ، الإيمان . والمراد به اعتقاد الإماميّة الاثني عشريّة من أصناف الشيعة . والظاهر أنّه يحصل بمعرفة اللّه ونبوّة نبيّنا محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وتصديقه في جميع ما جاء به من الأحكام وغيرها مثل الموت ، وعذاب القبر ، والحشر ، والنشر ، والنار ، والثواب ، والعقاب ، والصراط ، والميزان ، وغير ذلك ، من نبوّة جميع الأنبياء ، والكتب السالفة ، وأنّه لا نبيّ بعده ، وبإمامة الأئمة الاثني عشر كلّ واحد واحد ، وأنّ آخرهم قائمهم ، حيّ من وقت موت أبيه ، وإمامته حتى يظهره اللّه تعالى ، وأنّه
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 371 | ماجد الغرباوي