إِلَّا يَخْرُصُونَ . . .
ويمكن أن يستدل بها على وجوب اتباع اللّه تعالى الخالق دون مخلوقه ، وكذا على وجوب اتباع العالم دون الجاهل ، وكذا على اتباع الأفضل فيما هو أفضل به دون المفضول خصوصا إذا كان تعلّمه من هذا الأعلم . . . ) » .
الثاني قوله قدّس سرّه : قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ . . .
آيات الأحكام ، ص 345 .
( الصّلاة خلف الفاجر )
اختلفت الشّيعة وأهل السّنة في ( الصّلاة خلف الفاجر ) فأجمعت الشيعة على عدم جوازها وأجمع أهل السنّة على جوازها وقد تجاوزوا الحدّ في الشّناعة حتّى انّهم يذكرونها كالمفتخر بها وليت شعري ؟ أيّ فخر أو تقدّم أو كمال ديني أو دنيويّ لهم في الاقتداء بالفاسق والفاجر وتقديمه عليهم في أعظم ركن من أركان الإسلام وهي الصّلاة ، وجعله شفيعا لهم ، بمقتضى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( أئمتكم شفعائكم عند اللّه فانظروا من تشفعونه ) .
فنظر أهل السنّة فرأوا انّ الفاسق الفاجر أولى بكونه شفيعا لهم ، ولذا قال أكبر أئمّتهم : ( أبو الحسن الأشعري ) في مقام نقل عقائده بعنوان ( جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنّة ) ما هذه عين عبارته : « ويرون - أي أهل السنّة - العيد والجمعة والجماعة خلف كلّ برّ وفاجر . . . » مقالات الإسلاميين ، ج 1 ، ص 322 .
وقد كان أكثر المعتزلة لا يرون الصّلاة خلف الفاجر ، ولعلّه لهذا وأمثاله من عقائدهم الصحيحة المعقولة انقرضوا وأجمع أهل السنّة بتبع ملوكها وخلفائها على مذهب لا يفرق بين البرّ والفاجر ، بل يقدّم الفاجر على البرّ كما هو المشاهد من سيرتهم قديما وحديثا .
ومن مناقضات العامّة انّهم يحتجون على صحّة إمامة أبي بكر بتقديمه في الصّلاة ، ويقولون اختاره النبيّ لديننا واخترناه لدنيانا يريدون بالدين الصّلاة
و