بالدنيا الخلافة .
وهذا الاحتجاج مضافا إلى فساده من جهة كذبهم في تقديم النبيّ ، بل تقدّم بلا إذن وأخّره النبيّ .
وثانيا من جهة انّ تخصيص الخلافة بالدّنيا تفسير لها بالملك أوّلا والسّلطنة مع انّهم يفرقون بين الخلافة والملك .
وثالثا : انّ لياقة إنسان لكلّ أمر دينيّ لا يجعله لائقا للخلافة ، فمضافا إلى هذه الأمور يرد عليه كونه مناقضا لما أجمعوا عليه في باب الصّلاة : « من جواز الاقتداء بكلّ برّ وفاجر » فغاية ما يثبت بتقديم تساويه مع كلّ فاجر يجوز تقديمه للصّلاة ، وهذا بخلاف عقيدة الشيعة كما ذكر الأردبيلي قدّس سرّه . في شرح الإرشاد ج 3 ، ص 248 .
( ما ورد بعنوان : الصّلاة على محمّد وآل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
فنقول : من شعار الشّيعة بل جمهور المسلمين إلّا الشّذاذ منهم اختصاص الصّلاة بلفظها بمحمّد وآل محمّد وعدم جوازها لغيرهم حتّى المؤمنين .
وربّما يتوهّم جواز الصّلاة على المؤمنين من أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وغيرهم مستندا إلى قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
الأحزاب / 42 وقوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
التوبة / 103 . وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( اللّهمّ صلّ على آل أبي أوفى ) . . .
والجواب : انّ الحديث مجعول .
وأمّا الآيات : فملخّص الكلام فيه أوّلا بالفرق بين صلاته تعالى وصلاة غيره ، فانّ صلاته بمعنى الرحمة ونحوها ، وصلاة الملائكة والنبيّ والمؤمنين بمعنى طلب الرّحمة .
وثانيا : بالفرق بين صلاة الملائكة والنبيّ أنفسهم على شخص وبين صلاة