كلّها .
ويؤيّده ما روي من محبّة اللّه تعالى ورسوله له ومحبّته للّه وللرسول في خبر الراية قال الإمام نور الدين عليّ بن محمّد المكّي المالكيّ في كتابه فصول المهمّة في معرفة الأئمّة هذه عبارته :
فصل في محبّة اللّه تعالى ورسوله له وذلك أنّه صحّ النقل في كثير من الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما أنّ النبيّ قال يوم خيبر : لأعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله فبات الناس يخوضون ليلتهم أيّهم يعطاها فلمّا أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كلّ منهم يرجو أن يعطاها فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : أين عليّ بن أبي طالب ؟ فقيل يا رسول اللّه ! هو أرمد فقال : فأرسلوا إليه فأتي به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ حتّى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية ، فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول أقاتل حتّى يكونوا مثلنا ؟ قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : انفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فيه ، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم قال فمضى ففتح اللّه على يده .
وفي صحيح مسلم قال عمر بن الخطّاب فما أحببت الأمارة إلّا يومئذ فتساورت لها رجاء أن أدعى لها ، قالت العلماء قوله « فتساورت لها » بالسين المهملة أي تطاولت لها وحرصت عليها حتّى أبديت وجهي وتصدّيت لذلك ليتذكّرني قالوا إنّما كانت محبّة عمر لها لما دلّت عليه من محبّة اللّه تعالى ورسوله ومحبّتهما له والفتح على يديه ، قاله الشيخ عبد اللّه اليافعيّ في كتابه المرهم انتهى كلامه .
ورأيت أيضا مثل ما نقله في مواضع منها مصابيح الأنوار بتغيير ما عدّ من الصحاح عن سهل بن سعد أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال يوم خيبر : لأعطينّ هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله فلمّا أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كلّهم يرجون أن يعطاها فقال : أين عليّ بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه فبصق رسول اللّه
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 337
مساهمون: ماجد الغرباوي
ص٣٣٧