أقول : يمكن أن نقول وإن لم يلتزم به الرّازي انّ ما اختاره الرازي هو « ارتفاعهما » لانّه أنكر استحقاقهما وايصال الخير بدون استحقاق ليس ثوابا ، كما انّ ايصال الضرّر بدونه ليس عقابا ، وإن أطلق الأشعري عليهما اسمهما .
قوله ولذا قال المصنف وسادسا إلخ .
قوله « النقض بايجاد المعدوم وبالعكس وبطريان الضدّ » مراده قدّس سرّه انّ مقتضى استدلاله استحالة ايجاد المعدم : لانّ زوال الباقي وهو العدم بطريان الطّاري ليس أولى من عكسه ، وهو اندفاع الطّاري وهو الوجود لبقاء الباقي وهو العدم ، وكذا في عكسه أعني اعدام الموجود ، ليس طريان العدم أولى من بقاء الوجود ، وكذا في طريان الضدّ مكان الضدّ بأن ينقلب السواد بياضا مثلا ، فليس عروض الجديد أولى من بقاء الموجود .
أقول : ما أقل حياء الأشاعرة ينكرون هذه الاستدلالات في الأفعال الاختيارية ويحتجون بها في الأمور التكوينيّة .
قوله : « وخامسا لا شكّ في بطلان الكفر بالإيمان وبالعكس » .
أقول : بل لا شكّ في ثبوت الاحباط في الجملة بصريح آيات كثير وروايات متواترة ، وليس هو مورد النزاع مع المعتزلة بل النزاع في الاحباط والتكفير هو اثباتهما مطلقا في جميع المعاصي بنحو الموجبة الكلّية .
قوله : « انّ المخلص الخ » حاصله انّ البحث مع المعتزلة والردّ عليهم يجب أن يكون على مبناهم ( من الاستحقاق ) المبنى على الحسن والقبح العقليين أمّا ردّ دعواهم على مبنى الأشاعرة الباطل عندهم فهذا شبيه المصادرة .
قوله : « والتأويل ما تقدم » يعني قبول الاحباط في الإيمان والكفر دون غيرهما أقول : الأولى جعل البحث في الاحباط الكلّي في جميع المعاصي على ما مرّ وأمّا الموجبة الجزئية فهي من ضروريات القرآن والحديث .
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 332
مساهمون: ماجد الغرباوي
ص٣٣٢