تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وقال العلّامة الدوانيّ في إثبات الواجب : الثواب والعقاب ليسا لسابقة استحقاق من غير قيد بالعقل ودليلهم يدلّ على ذلك وهو أنّ فعل العبد ليس باختياره . وأنت تعلم فساد هذا الكلام ، فانّ الآيات والأخبار مشحونة باستحقاق العبد إيّاهما مثل ما مرّ . وهب أن لا استحقاق للثواب ، لاحتمال التفضيل ، فلا معنى للعقاب بغير استحقاق وهو ظاهر . والمخلص أن لا معنى لنفي الحسن والقبح العقليّين ولا لعدم استحقاق الثواب فالعقاب بالعمل ، وجواز إدخال الشيطان وسائر العصاة الجنّة ، والأنبياء النار ، كما جوّزه الأشعريّ ، وأنّ ما يدلّ على الاحباط كثير جدّا والتأويل ما تقدّم فتأمّل » . زبدة البيان : 189 - 191 .

( مناقشاته لكلام الرازي في الاحباط ) توضيحات

قوله : « لا يجوز وجودهما جميعا » يعني الثّواب الدّائم والعقاب الدائم . قوله : « لا دخل له في بطلان الاحباط بل مؤيّد له » وجه عدم الدّخل انّ القائل بالاحباط لا يدّعي اجتماع الثّواب الدّائم والعقاب الدّائم ، وأمّا وجه كونه مؤيّدا : انّه يجعل استحالة اجتماع الدائم منهما سببا لترجيح أحدهما على الآخر أمّا ترجيح الثواب فيكون تكفيرا ، أو ترجيح العقاب فيكون احباطا . قوله : « عدم ذكر ابطال ارتفاعهما » يعني شقوق المسألة عقلا أربعة ذكر ثلاثة وهي اجتماعهما وارتفاع الثواب فقط أو العقاب فقط ، وترك واحدا ، وهو ارتفاع كلّ من الثواب والعقاب .
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 331 | ماجد الغرباوي