الأشاعرة بل خلاف معتقده فإنه يعتقد وقوع الكبائر منهم مثل ما وقع من آدم على نبيّنا [ واله ] وعليه السلام فإنه سمّى بالعصيان والظلم أيضا في قوله تعالى :
عَصى آدَمُ رَبَّهُ
( فيكونا من الظالمين ) بل بوقوع الكفر ممن يعتقد إمامته الا ان يؤل ذلك بالصغائر وتختص الآية بالنبوة وهو بعيد إذ الظاهر أن العهد هو الإمامة وهو أعم كما ذهب اليه صاحب الكشاف كما مرّ وفهم من كلام . . . أيضا حيث قال وان الفاسق لا يصلح للإمامة بعد اثبات العصمة للأنبياء قبل البعثة وأيضا للعلة الظاهرة من الآية وهي الظلم وكذا استدلال الأصحاب بها على وجوب العصمة عن الذنوب للنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والأمام وكأنهم نظروا إلى أن الظلم في الأصل هو انتقاص الحق وقيل وضع الشيء في غير موضعه كذا في مجمع البيان أو التعدي عن حدود اللّه كما يفهم من قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
وغيره إذ لا شك أن فعل الصغيرة خروج عن الاستقامة والطاعة وانه نقص ووضع في غير المحل ويعدّ عن الحدود إذ حدود اللّه هي الأوامر والنواهي وأيضا ترك حكم اللّه ورفضه لا يتفاوت فيه الحال بالكبر والصّغر فإنه يكون عاصيا سيما بالنسبة إلى الأنبياء والأئمة المعصومين عليهم أفضل الصلوات والتسليمات ان على أن البعض لم يقل بالصغيرة بل يقول الذنوب كلها كبائر وبالجملة الذي نقلته عن القاضي ههنا مع عدم انطباقه على مذهبه وبعض قوانين الأصول عندهم مثل مجارية صدق المشتق على من انقضى منه المبدء والا يلزم صدق الكافر حقيقة على أكابر الصحابة وتعليق الحكم على المشتق يفيد علية المبدء له حتى الاتصاف وان الحكم حين وجود العلة مثل أكرموا العلماء يدل على