تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أقول : لا بأس بذكر ما أورده العلّامة قدّس سرّه في المقام أوّلا كي يتبيّن مناقشة المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه بنحو أحسن . فعن التذكرة : « قال أبو حنيفة : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من ضمان البائع إلّا العقار ، وقال مالك : إذا هلك المبيع قبل القبض لا يبطل البيع ويكون من ضمان المشتري إلّا أن يطالبه به فلا يسلمه فيجب عليه قيمته للمشتري ، وبه قال أحمد وإسحاق ، لقوله عليه السّلام « الخراج بالضمان » ونمائه للمشتري فضمانه عليه ، ولأنّه من ضمانه بعد القبض وكذا قبله كالميراث ( وردّه العلّامة قدّس سرّه بقوله ) : ولا حجّة في الخبر لأنّه لم يقل : الضمان بالخراج والخراج الغلّة ، والميراث لا يراعى فيه القبض فهنا يراعى ، فانّه يراعى في الدرهم والدينار بخلاف الميراث فيهما . وهذا مذهب مالك وهو اختيار أحمد » « 1 » وقال العلّامة فيها أيضا : « مسألة : إذا تلف المبيع قبل القبض ، فإن تلف بآفة سماوية فهو من مال البائع على ما تقدّم ، فإن أتلفه المشتري فهو قبض منه ، لأنّه أتلف ملكه فكان كالمغصوب إذا أتلفه المالك في يد الغاصب تبرأ من الضمان وبه قال الشافعي ، وله وجه انّه ليس بقبض ، ولكن عليه القيمة للبايع ويسترد الثمن ويكون التلف من ضمان البائع ، وإن أتلفه البائع ، قال الشيخ : ينفسخ البيع وحكمه حكم ما لو تلف بأمر سماوي لامتناع التسليم ، وهو أصحّ وجهي الشافعية » . « 2 » إذا عرفت هذا فاعلم انّ المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه : ذكر - بعد قبول رواية عقبة بن خالد ( مع عدم التصريح بتوثيقه وتوثيق من روى عنه وهو محمد بن عبد اللّه بن هلال ) بانّه لا يضرّ عدم ظهور صحّة السند لعدم الخلاف في العمل والقبول على الظاهر - : انّ الأمر مشكل ، لكون الملك للمشتري مثلا قبل القبض في زمان الخيار على ما مرّ وبعده ، فالبائع غير مقصّر ، والقاعدة تقتضي كونه من ماله . وأيضا قالوا : انّ المراد بكونه من مال البائع ، فسخ العقد ، فيكون التالف من
هامش
( 1 ) - التذكرة ، المجلد الأوّل ، في أحكام القبض ، الصفحة 473 . ( 2 ) - التذكرة ، المجلد الأوّل ، في أحكام القبض ، الصفحة 474 .