تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وكذا كونه سببا للانفساخ من الرأس ، إذ لابدّ من سبب له ومن ناقل إلى ملك البائع ، والتلف لا يصلح لذلك ولا ما يقاربه ، وكشف ذلك بالموت يحتاج إلى ناقل غير الكاشف ، وهو إن كان موجودا قبل التلف ، فيكون الانتقال معلوما قبله ، وإن كان يوجد حين التلف فلا سبب . ويبعد أن يقال : انّ السبب كان غير التلف ولا ما يقاربه ، بل أمر آخر موجود حين البيع ، أو بعده قبل التلف ، وما حصل العلم به إلّا بعد الموت ، إذ شرائط صحّة العقد وبطلانه وإبطاله محصورة عندهم فتأمّل وهم أعلم ولا يضرك ما قلناه » انتهى . « 1 » أقول : المتحصّل في المقام : انّ العلّامة وغيره ، استظهروا من الرواية والنبوي المتقدم ( كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ) ضمان البائع للمبيع ضمانا معاوضيا وذلك لظهورهما في صيرورة التالف ملكا للبايع - بناء على ظهور كلمة « من » في التبعيض يعني انّ المبيع بعض ملك البائع ، لكن لمّا لم يتعقل ذلك تعيّن إرادة وقوع التلف على مال البايع ومرجعه إلى ما ذكره في التذكرة وتبعه من تأخّر عنه من انّه يتجدد انتقال الملك إلى البايع قبل الهلاك بجزء لا يتجزى من الزمان . ومرجع ما أفاده المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه بعد تسليم كون الضمان على البايع إلى ضمان اليد وكون التلف من مال المشتري كما في المغصوب والمستام وغيرهما ولذا يضمن البايع مثل المبيع أو قيمته للمشتري وهذا هو الذي تقتضيه القاعدة بعد انتفاء سبب ناقل للمبيع إلى البايع واقتضاء الاستصحاب بقاء أثر العقد وكون المنافع إلى قبل التلف للمشتري . لكنّ القاعدة كما تقتضي بقاء العقد كذلك تقتضي عدم ضمان البايع ، إذ المال في يده أمانة والمفروض عدم التعدي والتفريط ، فإذا خرجنا عنها لأجل النصّ فلا مناص إلّا من الخروج عن تحت احدى القاعدتين إمّا برفع اليد عن بقاء
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة ، المجلد الثامن ، الصفحة 518 - 516 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 305 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى