القدماء : الشيخ الصدوق ووالده الكبير ( رحمهما اللّه ) ، ومن المتأخرين يقف المقدّس الأردبيلي على رأسهم ، وتابعه جماعة على ذلك .
وقد نقل آية اللّه الحكيم رحمه اللّه الروايات الموجودة والأدلّة ، حتى بلغت عشرون رواية كلّها تحكي عن نجاسة الخمر ، فيما بلغت الروايات التي تحكي طهارة الخمر أكثر من عشرين رواية ، ذكرها في كتابه « مستمسك العروة » .
ويحكي عنه رحمه اللّه أنّه إذا أراد زيارة كربلاء ، كان يرى طلب العلم واجبا نفسيا عينيّا ، وكان اشتغاله بطلب العلم حتى في سفراته وتنقلاته لا يترك ذلك ، فكان يحتاط في سفره إلى كربلاء ، فيؤدي صلاته مرتين : التمام والقصر ، لأنّه رحمه اللّه كان يعتبر طلب العلم فريضة ، فيما يرى الزيارة عملا مستحبا طبقا للقاعدة المشار إليها في علم الأصول : ( الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ) .
ففي هذه الحالة صارت مورد الشبهة ، فمن المحتمل أن يكون سفر الزيارة منهي عنه ، ونهي في السفر أن يصلي التمام ، فمن هذه الجهة كان يقضي صلاته تماما وقصرا .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 169
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٦٩