باعتباره ترك واجبا ، مستدلين بالآية الشريفة
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
، وقوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
، وقوله صلّى اللّه عليه واله : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » .
وظاهر الآية أنّ السؤال من العلماء والأئمة عليهم السّلام واجب نفسي ، واطلاق الأمر الوقتي يفيد الوجوب النفسي إذا لم تكن هناك قرينة .
ثم إنّ آية
فَلَوْ لا نَفَرَ
تفيد التفقه في الدين وأنّه لازم وواجب .
كما أنّ الرواية واضحة جدّا لا تحتاج إلى شرح وبيان إلّا أنّ آية اللّه الخوئي قدّس سرّه يرى أنّ وجوب التعلم لم يكن وجوبا نفسيا ، كما لم نعثر على شواهد وأدلّة تؤيّد ذلك ، بل الأدلّة تنادي بخلاف ذلك ، ويستفاد من رواية الشيخ المفيد :
حيث ورد ما مضمونه : أنّه يؤتى بالعمل يوم القيامة ، فيقال له : هلّا عملت ؟
يقول : ما عملت ، فيقال له : هلّا تعلمت فيستفاد من هذه الرواية أنّ العقاب والمؤاخذة وتعذيب النفس على ترك التعلم والحق أن يقال أولا : هلّا تعلمت ؟ لا أن يقال : هلّا عملت ؟ فالتعلم مقدّمة العمل . وثانيا : لو سلّمنا أنّ التعليم والتعلم واجب نفسي ففي هذه الحالة نستطيع القول : بأنّه لا حاجة للتقليد وتعلم المسائل ، بل معنى التقليد في مقام العمل بأن يستند عمله إلى فتوى الفقيه ، أي أنّ التقليد هو العمل بموجب قول الفقيه ، ولو قلنا أنّ التقليد بمعنى الأخذ بقول الفقيه ، فهذا المعنى لا يطلق عليه التقليد ، وخلاصة الكلام : أنّ المستفاد من البحوث الماضية أنّ التعلم والتعليم مقدّمة لأخذ قول الغير لا عبارة عن نفس العمل ، فوجوب هذه الموارد الثلاثة : طريق الاحتياط ، الاجتهاد ، التقليد ، وجوب عقلي لا وجوب شرعي نفسي .
في الرد على أستاذه المولى أحمد المذكور في قوله بطهارة الخمر :
في مسألة طهارة الخمر ونجاسته هناك اختلاف بين علماء الشيعة فالمشهور عند أكثر الفقهاء القول بنجاسته ، وبعض منهم قائل بطهارته ، فمن