تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أوليائهم وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلدة فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله ليبغضونا إلى الناس ، وكان عظم ذلك وكبره في زمن معاوية بعد موت الحسن عليه السّلام فقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وصار من ذكر بحبنا والانقطاع الينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره ، ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين عليه السّلام ثم جاء الحجاج فقتلهم كلّ قتلة وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى أنّ الرجل ليقال له : زنديق أو كافر أحبّ اليه من أن يقال له : شيعة علي » . وروى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي يوسف المدايني قال : كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته ، فقامت الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر يلعنون عليا ويبرؤون منه ، ويقعون فيه وفي أهل بيته ، وكان أشد الناس بلاء حينئذ أهل الكوفة لكثرة من بها من شيعة علي عليه السّلام فاستعمل عليهم زياد بن سمية وضم إليها البصرة ، وكان يتبع الشيعة وهو بهم عارف لأنّه كان منهم أيام علي عليه السّلام فقتلهم تحت كل حجر ومدر وأخافهم وقطع الأيدي والأرجل وسمل العيون وصلبهم على جذوع النخل ؛ وطردهم وشردهم من العراق ، فلم يبق بها معروف منهم ، وكتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق : أن يجيزوا لأحد من شيعة علي عليه السّلام وأهل بيته شهادة ، وكتب إليهم : أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبيه وأهل بيته والذين يروون فضائله ومناقبه ، فأدنوا مجالسهم وقرّبوهم وأكرموهم واكتبوا إليّ بكل ما يروي كلّ رجل منهم ، واسمه واسم أبيه وعشيرته ، ففعلوا ذلك حتى أكثروا في فضل عثمان ومناقبه لما كان يبعثه إليهم معاوية من الصلات والكساء والحباء والقطائع ، ويفيضه في العرب منهم والموالي ، فكثر ذلك في كل مصر ، وتنافسوا في المنازل والدنيا فليس يجئ أحد بخبر مردود من الناس عاملا من عمال معاوية فيروي في عثمان فضيلة أو منقبة كتب اسمه وقربه